د. عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز الفاضل
تحلّ ذكرى البيعة الثانية عشرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بوصفها مناسبةً وطنيةً غالية، تتجدّد معها مشاعر الولاء والوفاء، ويستحضر فيها المواطن والمقيم مسيرةَ عهدٍ حملت فيه القيادة مسؤولية الوطن، ورسّخت دعائم أمنه واستقراره، ومضت به نحو آفاقٍ أوسع من التنمية والبناء.
لقد شكّل عهد الملك سلمان -حفظه الله- مرحلةً مهمة في مسيرة الدولة السعودية الحديثة، اتسمت بالحزم في المواقف، والحكمة في القرارات، وتسارع مسيرة التنمية.
ومن أبرز الشواهد على ذلك قراره بإطلاق عملية «عاصفة الحزم» في مارس 2015م، استجابةً لطلب الحكومة اليمنية الشرعية، ودفاعًا عن أمن المملكة والمنطقة؛ فكان القرار تعبيرًا عن حزم القيادة في التعامل مع التحديات التي تمس أمن الوطن ومحيطه الإقليمي.
وفي ظل قيادته الرشيدة، شهدت المملكة مسيرةً متسارعة من التحولات في مجالات متعددة، شملت تعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير منظومات القضاء والإدارة، وإطلاق مشروعات وطنية كبرى، والمضي في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أعادت صياغة كثير من مسارات التنمية وبناء الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.
ولم تكن هذه التحولات مجرد أرقام أو مشروعات، بل جاءت في إطار توجه تنموي يضع الإنسان السعودي في قلب التنمية، ويجعل بناء المستقبل وتعزيز جودة الحياة من أبرز غاياته.
إن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- يمثل في الوجدان الوطني رمزًا للثبات والحكمة، وقائدًا حمل مسؤولية الدولة بوعيٍ تاريخي وحنكةٍ سياسية، ومضى بها بثقة في مواجهة التحديات، وتعزيز مسيرة التنمية، وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.
الخاتمة
إن ذكرى البيعة ليست احتفاءً بحدثٍ سياسي فحسب، بل هي استحضارٌ لمسيرة وطنٍ يمضي بثقة، وقيادةٍ حملت الأمانة ومضت بالوطن نحو مزيدٍ من الأمن والاستقرار والتنمية.
وفي هذه الذكرى الغالية، تتجدد مشاعر الولاء والوفاء، ويتجدد معها العزم على مواصلة العمل والبناء، والإسهام في مسيرة وطنٍ يواصل صناعة مستقبله بثقة واقتدار.
نسأل الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها ورخاءها، وأن يوفقه لكل ما فيه خير الوطن والمواطن، وأن يحفظ سمو ولي عهده الأمين، ويمضي بالمملكة في مسيرتها المباركة نحو مزيدٍ من التقدم والازدهار.
** **
- أستاذ الدراسات العليا بقسم الدعوة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا