سليمان الجعيلان
هل من المعقول أو المقبول ان يتم ترشيح ثلاثة من الحكام السعوديين لقيادة مباريات كأس العالم في أمريكا الأخيرة وفي النهاية لم يتواجد هذا الثلاثي في مباريات كأس العالم إلا كحكم رابع وحكم فيديو وحكم فيديو مساعد وحكم مساعد احتياطي، ثم يعود هذا الثلاثي للمملكة دون ردة فعل قوية ووقفة حقيقية من الحكام السعوديين لمراجعة أخطائهم التحكيمية، التي دفعت لجنة الحكام في الفيفا لإبعاد زملائهم الثلاثة عن قيادة أي مباراة من الـ(104) مباراة من مباريات كأس العالم؟!
وهل من المعقول أو المقبول ان يذهب أجيال ويأتي أجيال من الحكام السعوديين وتظل الصورة النمطية عند بعض الأندية وبعض اللاعبين بأن بعض الحكام السعوديين يتساهلون مع النقاشات الحادة ويستسلمون للضغوطات القوية دون محاولة من الحكام السعوديين لتغير هذه الانطباعات والتصورات عن شخصية الحكام السعوديين التي قد يفهمها بعض اللاعبين أنها ضعيفة ويحاول ان يستغلها ويستخدمها للتأثير على قرارات بعض الحكام السعوديين بينما على العكس تماماً نجد نفس هذه الأندية ونفس هؤلاء اللاعبين لا يتجرؤون على مناقشة الحكام الأجانب بتلك الحدة والقوة؟!
وهل من المعقول أو المقبول ان يفرض الحكام الأجانب شخصياتهم القوية في إدارة المباريات بكل حزم وصرامة أمام تلك الأندية وهؤلاء اللاعبين بينما يرفض بعض الحكام السعوديين التعامل مع نفس الأندية ونفس اللاعبين بنفس الطريقة ويتساهلون ويتهاونون في حفظ قيمتهم ومكانتهم كحكام للمباريات أمام بعض اللاعبين، بل ويسمحون بتبادل الابتسامات والقيام ببعض الممارسات التي قد تقلل من هيبتهم واحترامهم من بعض المتابعين واللاعبين؟!
وأخيراً وليس آخراً، هل من المعقول أو المقبول ان يتمسك الحكام الأجانب بحقوقهم المشروعة وموقعهم المعروفة في الوقوف في منتصف دائرة الملعب بعد نهاية المباريات ليأتي إليهم اللاعبين للسلام عليهم بينما نجد بعض الحكام السعوديين يتنازلون عن هذا الحق المشروع ويذهبون بأنفسهم في مباريات بعض الأندية للسلام على بعض اللاعبين كما يحصل مع اللاعب كريستيانو رونالدو على سبيل المثال هو ما يضع بعض الحكام السعوديين في مواقف محرجة أمام غالبية المتابعين وبقية اللاعبين؟!
وعلى كل حال، هذه الاستفسارات والتساؤلات أبعثها مع التحية والتقدير إلى الحكام السعوديين الذين بكل تأكيد يبحثون عن التوفيق وينشدون التفوق في إدارة المباريات بعيداً عن استعطاف واسترضاء بعض الأندية وبعض اللاعبين بعد بعض القرارات وبعد نهاية بعض اللقاءات ودون اللجوء لتبرير أو تفسير بعض العقوبات في الممرات والتي من شأنها ان تثير بعض الشبهات وتضع بعض الحكام السعوديين في مرمى الاتهامات بأنهم غير واثقين ومرتبكين في قراراتهم التحكيمية وعقوباتهم الانضباطية حتى وان كانت صحيحة ولذلك كل ما نرجوه وننتظره من الحكام السعوديين وبعد انقضاء السبع جولات الماضية بكثير من الملاحظات والانتقادات الإعلامية والجماهيرية ان يعلموا ويعوا الحكام السعوديين جيداً ما هي مهامهم وأدوارهم التحكيمية الفعلية وانها بعيدة جداً عن تلك الممارسات والابتسامات الانتقائية، وان يصلحوا ويصححوا هذه الصورة النمطية غير الجيدة عند بعض اللاعبين وبعض الجماهير الرياضية بأنهم على مسافة واحدة من كل اللاعبين وجميع الأندية وأن يجدوا ويجتهدوا لانتزاع ثقة جميع اللجان التحكيمية الدولية حتى لا يتكرر ان يذهب ثلاثة من الحكام السعوديين لقيادة مباريات بعض البطولات الإقليمية والقارية القادمة ويعودوا دون ان يشاركوا في إدارة المباريات كحكام أساسيين داخل أرضية الملعب كما حصل في كأس العالم بأمريكا بكل أسف.