محمد العبدالوهاب
مع كل توقف لـ«الفترة الأولى» من عمر الدوري يتجدد الصداع المزمن في ملاعبنا، إذ تطل أزمة الإصابات العضلية المتلاحقة وحالات الإرهاق البدني الشديد للاعبين برأسها من جديد!
* هذا المشهد المتكرر في مطلع كل موسم يجسد لنا مدى التخبط التنظيمي لرابطة دوري المحترفين في إطلاق صافرة البداية وسط الأجواء الصيفية الحارة، فالمتأمل في الإصابات التي حدثت للاعبين في الجولات السبع الأولى من عمر دوري روشن لهذا الموسم سيجد أنها إصابات عضلية في معظمها ولم تفرق بين لاعب أجنبي أو محلي ولا فريق جماهيري أو غيره، ذلك أن المسببات كانت ولا تزال مشتركة للأسف..!
المتابع الواعي لماهية المنافسات الرياضية والتركيبة الطبيعية للاعبين لن يتعجب إطلاقا من مشاهد أو أخبار الإصابات العضلية المتعددة في بداية الموسم..
فهل جميع الأندية لم تكن مستعدة للمنافسات بالمعسكرات الإعدادية اللازمة؟ بالطبع لا.
وهل كل اللاعبين المصابين مهملون في التمارين قبل وبعد المنافسة؟ بالطبع لا.
* المسببات يا سادة تكمن في أن منظمي بطولة الدوري جمعوا بين سببين رئيسين للإجهاد العضلي، فقد جعلوا المنافسات تقام في أجواء حارة، بل حارة جدا مما ينعكس سلبا على القدرة البشرية والعضلية بطبيعة الحال، من ناحية أخرى جعلوا الأزمنة الفاصلة بين المنافسات متقاربة جدا بشكل أصبح المتابع خلف الشاشة يصاب بالإجهاد فما بالك بمن يواصل الركض في أكثر من تسعين دقيقة وفي تنقلات متواصلة بين المدن!
حين نصنع تلك المسببات بأيدينا وقراراتنا فنحن نهيئ الفرصة كاملة لحدوث الإصابات والإجهاد العضلي بشكل مستمر.
أعلم أن الكثيرين يرون في فترة التوقف فرصة للمراجعة الفنية وتعديل مساراتها وخياراتها، لكني ومعي آخرون نرى أنها فرصة لعودة المصابين الذي كانت الجدولة والتوقيت هما عدوهم الأول الذي وقعوا ضحية له.
* أخيراً أعود لأقول: إن هذا الواقع المتكرر يجعلنا نتطلع وبكل الآمال في رئيس الاتحاد الجديد بالتوجيه في إعادة أجندة المواعيد المناسبة لانطلاقة الموسم.
آخر المطاف
قالوا: صنعنا وسائل السرعة لنكسب الوقت، فإذا بنا نخسر القدرة على الاستمتاع بالوقت نفسه.
وكنا نعتقد أننا نركض ظانين أننا نختصر الزمن، بينما نحن نختصر هدوءنا.