راشد الزهراني
نحمد الله بأن قيض لنا ملكا حازما وعازما، جاء بقدر من الله في وقت كثر فيه الطامعون والحاقدون والمفسدون، فنصره الله واعزه بشعبه الأوفياء.
الذين لبوا النداء وصفوا صفوف المخلصين على الحدود، شعارهم إما الموت أو الشهادة لنصرة الدين ثم المليك والوطن .
وما هذه البيعة إلا بيعة وطن لملك، ووفاء شعب لقائد استثنائي في حكمته وحازم في قراراته، ورحيم بشعبه . فمنذ مبايعته في الثالث من ربيع الآخر عام 1436هـ، قاد سفينة الوطن بحكمة القائد الخبير ورسم ملامح مستقبل مشرق لهذا الوطن العظيم.
ففي عهده الميمون ترسخت مكانة المملكة كقوة إقليمية ودولية وقلب نابض للعالم الإسلامي، وصوت للحكمة والاعتدال في عالم يموج بالمتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية فقاد مسيرة تطوير شاملة، وشهد عهده إطلاق رؤية السعودية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، لتؤسس لمرحلة جديدة من التنوع الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار، وبناء مستقبل أكثر ازدهارا، حتى أصبحت المملكة نموذجا عالميا في التحول والتنمية.
وفي عهده ترسخت مبادئ النزاهة والشفافية، وتعززت جهود مكافحة الفساد، تأكيداُ أن سيادة النظام وصيانة المال العام، ومحاسبة المقصر، ركائز لا تقوم الدولة الحديثة إلا بها
بل جعل المواطن محور اهتمام الدولة، فعُززت منظومة الحماية الاجتماعية، وطُور نظام الضمان الاجتماعي، وأُطلق برنامج حساب المواطن، واتسعت برامج الدعم والإسكان، في ترجمة عملية لقوله: «إن كل مواطن في بلادنا، وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي، هو محل اهتمامي ورعايتي.» وهي كلمات لم تبق شعارا، بل تجسدت في سياسات ومبادرات هدفت إلى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتمكين المواطن من الإسهام في مسيرة التنمية.
ولم تقف عناية الملك سلمان عند حدود الوطن، بل امتدت إلى المحتاجين والمنكوبين في مختلف أنحاء العالم عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، الذي أصبح أحد أبرز المنارات الإنسانية للمملكة، مقدما العون للمتضررين دون تمييز.
ليجعل من العمل الإنساني رسالة عالمية تعكس قيمها الراسخة، وتؤكد أن خدمة الإنسان لا تعرف حدودا.
وعُرف عن الملك سلمان شغفه بالقراءة والتاريخ، وخبرة إدارية صقلتها عقود من العمل العام، وحكمة في اتخاذ القرار، وانضباط في الأداء، وهي خصال صنعت شخصية قيادية جمعت بين أصالة التجربة وطموح المستقبل.
اقترن اسم سلمان بن عبدالعزيز بالحزم، وبعد النظر، وبناء الدولة، ورعاية الإنسان.
لأن المبادئ العظيمة لا تتغير بتغير الأزمنة فالعدل يبقى أساس الحكم الرشيد، والإنسان يظل غاية التنمية، والأوطان لا تنهض إلا بقيادة تجعل خدمة شعبها أولوية، وتترك منجزاتها شاهدا عليها في ذاكرة الأجيال.. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.