منصور بن صالح العُمري
حين تمتدُّ إلى الحرمين عينُ طمع، أو يدُ سوء، فليقرأ صاحبها التاريخَ بعين النبوّة:
في مكة قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».
وفي المدينة قال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ».
فدون الحرمين حُرمةٌ لا تُستباح، ودونهما وطنٌ جعل الله في قلبه قبلةً، وفي صدره مسجدَ نبيّه صلى الله عليه وسلم؛ ومن قرأ الوعيد النبوي أدرك أن بعض الأطماع يبدأها أصحابها تدبيرًا… ويكتب الله خاتمتها ذوبانًا.
اللهم احفظ السعودية بحفظك، واحرس حرمَيْك بعينك التي لا تنام، ووفِّق قيادتها، وسدِّد جنودها، واحفظ شعبها والمقيمين على أرضها، وأدم عليها أمنها وإيمانها ووحدتها، واكفها شرَّ من أرادها بسوء، واجعل كيدَه في نحره، وتدبيرَه عليه، وردَّ عنها كلَّ يدٍ تمتدُّ إليها، وكلَّ عينٍ تطمع فيها.