الهادي التليلي
عندما تسمعهم يتكلمون يشعرونك أن صلاح الدين الأيوبي أحدهم، بل ترى القدس وكأنها ستتحرر على أيديهم وعندما ترى أفعالهم وهم يضعون أيديهم في أيدي إسرائيل تحالفاً قذراً ضد أرض الحرمين الشريفين تنتابك أحاسيس قاسية حول مدى حساب هؤلاء على الإسلام والمسلمين.
يصنعون صوراً بطولية وينجزون مهام لإسرائيل هي نفسها تعجز عن تحقيقها، نعم إنهما وجهان لقذارة واحدة. مثلما احتل الإسرائيليون فلسطين احتل الحوثيون أرض اليمن السعيد، بل صاروا يخربون المنطقة برمتها خدمة لمصالح إيران ولم يكن أمام الشعب اليمني خيار خاصة وأن الوضع الداخلي أصعب مما يتخيله عاقل.
نعم التقى المحتلان ضد قضايا الأمة وصارت مكة المكرمة هدفاً للمسيرات وتلك هي غايتهما.
الحوثيون إلى زوال وذاك قدرهم وما الصراع اليمني وحماية القوى العظمى لهم من العاصفة التي ألمت بهم إلا مخدر وقتي وفرصة للقضاء عليهم بعد خروجهم من مخابئهم يدهم مع إسرائيل ويتواصلون مع الأمريكان وفي خطاباتهم يدعون لموتهما.
العملة القذرة وجهها وقفاها شر ألم بكامل المنطقة الوجه إسرائيل والقفا الحوثيون كل منهما يخرب المنطقة ويصنع الخراب ولكن الآلة الإعلامية الغربية التي صنعتهما تبيض جرائمها وتجعل معارضهما إما ضد السامية أو ضد الثورة الإسلامية.
الجريمة التي اقترفها الغرب بزرع الخميني وإرساله على طائرة فرنسية وإسرائيل على أجنحة وعد بلفور وكلاهما شريك للآخر في السر عدو وفي العلن هو ما عبر عنه المفكر مطاع صفدي بالحداثة السالبة أي افتعال صناعة العدو لتحقيق الأجندات العميقة.
المملكة العربية السعودية عصية على كل من يحرجهم نجاحها ولها القادم ولهم لعنة الله والتاريخ.