محمد سليمان العنقري
اليوم الوطني فخر كل مواطن بما حققته المملكة من نجاحات عظيمة منذ توحيدها على يد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه فما تحقق من تنمية اقتصادية انعكست على التنمية البشرية يعد من أعظم إنجازات منطقتنا العربية بل والعالم الإسلامي فاليوم تحتفل بلادنا الغالية باليوم الوطني وهي من بين أكبر عشرين اقتصادا عالميا بما يتجاوز 1,3 تريليون دولار مع مؤشرات متقدمة في التطور التفني والرقمي وتصاعد كبير في نهضة قطاع الصناعة وغيرها من النجاحات بمختلف المجالات ولعل أهم ما أنجز هو النهضة التعليمية بانتشار واسع للمدارس والجامعات والصحية بارتفاع كبير في مستوى تقديم الخدمات وانتشارها بكل مكان مأهول في المملكة.
فما صنع في السعودية هو المجد والعزة والفخر في وطن طموح ومجتمع حيوي وبناء اقتصاد مزدهر، وتزامنا مع هذه المناسبة العظيمة أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله أول نسختين من سيارات شركة «سير» التي تقع مصانعها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية لتدشن معها عصرا جديدا في تطور الصناعة الوطنية فهي منتج سعودي بتقنياتها وأجزاء من مكوناتها وبتصميم فريد وتقنيات ابتكرت لها مما يعني الدخول من الباب الواسع لعالم صناعة السيارات الذي يقدر حجمه عالميا بحدود 2,9 تريليون دولار وهو رافد أساسي لأكبر اقتصادات العالم ويلعب دورا كبيرا في تشغيل مئات المصانع المساندة فالمملكة لديها المنتجات البتروكيماوية والمعادن والموقع الجغرافي المميز لإنجاح هذه الصناعة والتحول نحو التصدير لثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا.
فصنع في السعودية لم يكن حلما أو شعارا فقط منذ إطلاقه، بل هو تراكم لتطور صناعي وخدماتي منذ خمسة عقود لكن ما بعد رؤية 2030 انتقل هذا الشعار لمرحلة أوسع نطاقا لتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية وصناعاتها التحويلية لتصبح هناك منتجات نهائية بصناعات هي الأكثر رواجا عالميا مع امتلاك للتقنية وانفتاح واسع على التعاون والشراكات الدولية لتسهيل نقل التقنية وتوطينها فما أعلن عنه بصناعة السيارات ليس الا البداية لتكون المملكة أحد أهم المصنعين للسيارات مستقبلا عبر عدة شركات مما يفتح المجال لاستثمارات واسعة بالصناعات المساندة لها والاستفادة من الإمكانات التي وفرتها الدولة عبر المدن الصناعية والاقتصادية والقطاع اللوجستي من موانئ ومطارات وطرق تسهل الطريق نحو تكامل بين مختلف القطاعات لدعم نهضة الصناعة الوطنية مع نظام مالي متطور يوفر خطوط ائتمان متعددة وقبل كل ذلك وجود مرافق تعليمية لتأهيل الكوادر الوطنية للعمل بهذه المصانع الحديثة.
المملكة اليوم تدخل عصرا جديدا في اقتصادها ونهضتها بعد عشرة أعوام من انطلاق رؤية 2030 التي تتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني والتطلعات المستقبلية ومع التنافسية في العصر الحديث للاقتصاد العالمي في ظل قيادتنا الرشيدة؛ الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله وسدد على طريق الخير خطاهما وكل عام ووطننا وقيادتنا وشعبنا بألف خير.