د. حمد بن دباس السويلم
تمر علينا هذه الأيام ذكرى اليوم الوطني يوم توحيد الأرض وتوحيد كلمة الإنسان تحت راية التوحيد وإعلان قيام المملكة العربية السعودية، حيث تحتفل المملكة حكومة وشعباً في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام بهذه الذكرى العطرة إحياء لهذا اليوم العظيم في تاريخ بلادنا.
هذا اليوم ليس مجرد رقم يمر في زحام الروزنامة، بل هو نبض متجدد لقصة كفاح بدأها المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، وتحولت اليوم إلى ملحمة عصرية من البناء والنماء والتحول المذهل الذي تشهده المملكة العربية السعودية على كل المستويات من جذور البدايات إلى أفق المستقبل.وقد رسخ الملك عبد العزيز منذ البدايات دعائم الأمن وأرسى قواعد دولة قوية سرعان ما أخذت موقعها المرموق بين الدولن حيث حرص المؤسس (طيب الله ثراه) أن يستخرج كنوز المملكة ويستثمر مواردها ويحمي حدودها ويحقق طموحها لتكون دولة لها مكانتها ولها كلمتها ولها هيبتها وتأثيرها على مجريات الأحداث، ولها القدرة على خدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن وتوسعة الحرمين وتطوير خدماتهما.
وانتهج أبناؤه الملوك السابقون (رحمهم الله جميعاً) نهج الملك المؤسس وساروا على طريق البناء والتنمية وتطوير البنيات التحتية والخدمات العامة والعمران وصولاً إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا العهد الزاهر الميمون الذي تجلت فيه رؤية السعودية 2030 التي رسمت ملامح مستقبل المملكة ودفعت بها إلى مراكز متقدمة في سلم الترتيب العالمي في كثير من المجالات ولاسيما القطاعات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوكمة والتحول الرقمي وقطاع الطيران والتصنيع والمصارف وغيرها.
وتحول الحلم إلى حقيقة ملموسة عبر مشاريع عملاقة تعانق السحاب وتصنع الفارق وتعكس نبض التطور والازدهار، حيث تشهد المملكة كل عام مكتسبات جديدة تتحدث عن نفسها، حيث تتلاقى الأصالة مع التقنية الحديثة، وتتجسد الطموحات في مشاريع الابتكار، والطاقة المتجددة، والانفتاح الثقافي والسياحي الذي يضع المملكة في صدارة المشهد العالمي، ليبقى هذا اليوم شاهدًا حيًا على إرادة لا تعرف المستحيل وقيادة تخطط لشعب يتطلع نحو النجوم ويصوب نحو الغد المشرق الجميل، وعكست رؤية السعودية 2030 حكمة القيادة وبعد نظرها وتخطيطها لمستقبل المملكة التي باتت تسير بخطوات واثقة نحو الصدارة العالمية ريادة وقيادة وتأثيراً.
حفظ الله قيادتنا الرشيدة وأدام عليها نعمة الصحة والعافية، وحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والخير والرخاء.