د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شهدت الفترة الممتدة من 23 سبتمبر من العام الماضي إلى اليوم قفزات تنظيمية كبرى في المملكة العربية السعودية. وصدرت خلال هذه الفترة حزمة من الأنظمة واللوائح تماشياً مع رؤية 2030.
وأبرز إنجازات الوطن التنظيمية خلال هذه الفترة:
القطاع الرياضي والترفيهي
* نظام الرياضة الجديد: وافق مجلس الوزراء على مشروع النظام وصدر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 121) ليدخل حيز السريان الرسمي. يُعد هذا النظام إطاراً تنظيمياً شاملاً لترتيب أوضاع الكيانات الرياضية والأندية والروابط. وهو يمنح القطاع الخاص فرصة تأسيس الشركات الرياضية والتحول لكيانات تجارية ذات استدامة مالية.
* نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها: يتضمن تنظيم هذا القطاع شاملاً عمل المستثمرين والمنظمين وحماية حقوق المستهلكين ورفع جودة الحياة.
حماية الحقوق والملكية الفكرية
* نظام حقوق المؤلف الجديد: وافق مجلس الوزراء على نظام حماية حقوق المؤلف الجديد بالمرسوم الملكي رقم (م/ 169). وجاء مواكباً للتطور التقني ليوفر حماية شاملة للمصنفات والبرمجيات وقواعد البيانات. كما نظّم لأول مرة استخدام النسخ لغرض تدريب وتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقسّم التعديات إلى مدنية وجزائية.
* نظام حماية المؤشرات الجغرافية: (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 102)، وهو تنظيم قانوني متطور تشرف عليه الهيئة السعودية للملكية الفكرية. ويهدف إلى حماية المنتجات الوطنية التي تكتسب جودتها، أو سمعتها، أو سماتها الخاصة من البيئة الجغرافية أو العوامل البشرية للمنطقة التي تُنتج فيها. و»المؤشر الجغرافي» هو إشارة أو بيان يوضع على منتج (سواء كان زراعيًا، غذائيًا، صناعيًا، أو حرفة يدوية) ليدل على أن هذا المنتج ينتمي إلى منطقة جغرافية محددة ومنها يكتسب جودته الفريدة. ومن الأمثلة الشهيرة مستهدفة بالحماية: الورد الطائفي، عجوة المدينة، التمور القصيمية، زيت زيتون الجوف، البشت الحساوي، والبن الخولاني (قهوة جازان) وبر بلدتي الغالية (بر ضرماء) الذي هو أجود أنواع البر وفقا لرأي الخبراء، والهدف من النظام هو تعزيز قيمتها الاستثمارية محلياً ودولياً.
الحوكمة.. الرقابة المالية.. وإدارة الأموال
* نظام الرقابة المالية (ونظام إيرادات الدولة): فقد تم تحديث وتطوير الأطر المالية العامة وتعديل بعض لوائحها لتعزيز الشفافية وحوكمة الأصول العامة بشكل صارم ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي في جميع قطاعات الدولة.
* نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة: حيث وافق مجلس الوزراء على هذا النظام بهدف وضع أطر قانونية ومؤسسية واضحة للتعامل مع الأموال والأصول المحجوزة أو المصادرة نتيجة قضايا نظامية، بما يضمن حسن إدارتها، الحفاظ على قيمتها الاقتصادية، وحوكمة استثمارها أو التصرف فيها بما يتوافق مع المعايير الدولية لمكافحة الفساد وغسل الأموال.
البيئة العدلية والقضائية
* نظام التنفيذ الجديد: يُمثل نقلة كبرى في تسريع استرداد الحقوق، وتبسيط الإجراءات القضائية، وتحويل الكثير من التدابير القضائية إلى التعامل الرقمي المتكامل لتعزيز القوة التنفيذية للأحكام، وفيه حماية لطالب التنفيذ وللمنفذ ضده من الإجراءات التي تضره ولا تفيد المنفذ له.
* تعديل مواد نظام القضاء: صدرت تعديلات جوهرية على بعض مواد نظام القضاء لتطوير الكفاءة العملياتية للمحاكم ومواكبة التحول الرقمي العدلي.
* اعتماد عقد العمل الموثق كسند تنفيذي: وهي خطوة تنظيمية مهمة بالشراكة بين وزارتي العدل والموارد البشرية لحفظ حقوق أطراف العلاقة التعاقدية دون الحاجة لرفع قضايا مطولة.
قطاع العمل والموارد البشرية والبلديات
* تعديل جدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل: أصدرت وزارة الموارد البشرية تعديلات قانونية تراعي توازن بيئة العمل وتدعم استدامة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
* تحديث أدلة التوطين والبلديات: إطلاق خطط توطين المهن النوعية مثل مهن إدارة المشاريع، إلى جانب تحديث لائحة التصرف بالعقارات البلدية واشتراطات مراكز البيانات التجارية لدعم التوسع الرقمي.
وإضافة إلى ما سبق فقد تم تحديث مواقع الجهات العدلية وهي:
1 - منصة ناجز التابعة لوزارة العدل، فقد أضيف لها منصة تسوية إضافة لمنصة تراضي والمنصة القضائية، وفيها تتم التسوية المالية بإقرار المدين وموافقة الدائن على تقسيطه أو تخفيضه.
2 - موقع معين التابع لديوان المظالم ليكون أسهل في التعامل، ومعالجة الإشكالات في المنصة السابقة.
3 - وضع منصة شاملة للنيابة العامة، وتتضمن طلب مقابلة المسؤولين، ورفع الطلبات.
إننا في هذه الذكرى نذكر الأحفاد بما صنع الأجداد في سبيل توحيد البلاد بالخيول والعتاد، ومن شكر النعمة العمل الجاد لإنجاح المساعي في تطوير بلادنا وفقاً للرؤية المباركة، كلٌّ في عمله، فالطالب في بذل جهده للتفوق، والموظف في بذل قصارى جهده للعمل المتقن.