عثمان بن حمد أباالخيل
اليوم الوطني 96 يوم يرفع فيه كلُّ مواطنة ومواطن سعودي رأسه شموخاً وفخراً بما تحقق على أرض وطنه المعطاء من نهضة شاملة، ويدعو الله أن يحفظ بلدنا أمنها وأمانها، وأن يحفظ ولاة أمرنا، وأن يديم عليهم الصحة والعافية. تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني في كل عام في اليوم الأول من الميزان الموافق 23 سبتمبر/ (أيلول) وذلك تخليداً لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في 17 جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى من نفس العام الموافق 23 سبتمبر 1932م يوماً لإعلان قيام المملكة العربية السعودية.
وما نعيشه اليوم هو امتداد لتاريخ صنعه رجلٌ عظيم، كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى، في تأسيس دولة على شرع الله، رايتها التوحيد، ودستورها كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، تنعم بالأمن والأمان والاستقرار. من ذلك الحين تسير المملكة العربية السعودية بخطى سريعة وثابتة نحو النهضة والتنمية الشاملة لبناء الإنسان وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم، لتصبح المملكة دولة عصرية مزودة بالعلم والمعرفة، يتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات، وتشهد تقدمًا وتطورًا في جميع المجالات.
هدف الاحتفال باليوم الوطني غرس القيم الإنسانية النبيلة والوطنية في قلوب كل إنسان سعودي، بالإضافة إلى تذكير المواطن السعودي بالإنجازات العظيمة التي قام بها الملوك رحمهم الله، إننا نعيش نهضة وتنمية شاملة ورفاهية في بيئة مليئة بالبهجة والفرحة. اليوم الوطني يعد من العطلات الرسمية التي يفرح بها كل إنسان سعودي وكل مقيم على أرض مملكتنا الحبيبية، هوية اليوم الوطني الـ 96 لمملكتنا الغالية، شعار (عزّنا بطبعنا). الحلم يتجسد في رؤية المملكة 2030 التي انطلقت في 25 أبريل عام 2016 وهي خطة طموحة تهدف إلى تحويل الاقتصاد وجعله أكثر تنوعًا واستدامة، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل، تهدف الرؤية بشكل رئيس إلى 3 عناوين عريضة تشكل ركائز الرؤية وهي: اقتصاد مزدهر، مجتمع حيوي، ودولة طموحة
إنجازات عظيمة ومشاريع كبيرة وتطور في كافة المجالات. كما أعلنت المملكة عن إنجازات كبيرة في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، ما أسهم في تعزيز جهودها نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060. حقّق الاقتصاد السعودي في عام 2025 نمواً حقيقياً بنسبة 4.5 %، متجاوزاً مستهدفاته ومسجلاً أعلى معدل نمو سنوي خلال 3 أعوام، ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.9 تريليون ريال، بدعم أساسي من قوة ومتانة الأنشطة غير النفطية التي شكلت نحو 55 % من هيكل الاقتصاد. وعلى صعيد الاستثمار، فقد سجل تكوين رأس المال الثابت الخاص غير النفطي نمواً بلغت نسبته 1.8 %، ما يعكس مرونة القطاع الخاص بدعم من الجهود المستمرة لتعزيز البيئة الاستثمارية، وفاعلية البرامج الهيكلية مثل برامج صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني. أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تؤكد على متانة الاقتصاد السعودي خلال العام الماضي، وتؤكد على قدرته على مواصلة النمو المستدام رغم التحديات والضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي. أن إجمالي عدد السياح المحليين والوافدين من الخارج في عام 2025م يقدّر بنحو 123 مليون سائح، بنسبة نمو تقدّر بنحو 6 % مقارنةً بعام 2024م، فيما سجل إجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج رقمًا قياسيًا يقدر بنحو 304 مليارات، مسجّلًا نموًا بنسبة 7 % مقارنة بعام 2024م.
اليوم الوطني هو فرصة للاعتزاز بالوطن. حيث يتجمع السعوديون في مختلف أنحاء المملكة للاحتفال بالمناسبات الوطنية، بإقامة الفعاليات الثقافية والفنية، وزيارة المعالم التاريخية، وتنظيم العروض والمهرجانات. تعكس هذه الأنشطة الفخر بالتراث السعودي.
من أقوال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- (إن ذكرى يومنا الوطني، تعبّر عن الاعتزاز بأمجاد الوطن، والفخر بمكانته ووحدته بين الأمم، التي أسست قواعد هذا البنيان الشامخ اللهم احفظ لنا بلادنا، وأدِم عليها الأمن والاستقرار).