د. ناصر بن علي الموسى
هتف الزمان وردت الجوزاء
نادى الوجود ولبت العلياء
وأتى السلام مصافحًا متبسمًا
وتبسمت في ثغره الأشياء
وتفاعلت كل الديار ورحبت
وتجملت في حسنها البيداء
وتحدث الكون الفسيح معبرًا
عن فرحة ضجت بها الأرجاء
واستبشرت كل الوجوه وكبرت
وبان فيها تهلل وثناء
قامت على أرض الجزيرة دولة
الحكم فيها شرعة سمحاء
دستورها القرآن مصدر شرعها
نعم الكتاب ونوره الوضاء
تقدمت فيها الحياة وأزهرت
وترعرعت في حضنها النعماء
أمن وعدل واتحاد محكم
عزم وحزم واقتدار وانتماء
عبر العصور تشكلت أطوارها
حتى بناها الحاكم المعطاء
العبقري الفذ يندر مثله
صقر الجزيرة نهجه الإنماء
وتلاه في السلطان خير خيارنا
أبناؤه راياتهم بيضاء
رحلوا ولكنْ خُلِدت أعمالهم
والناس تفنى والصنيع بقاء
واليوم سلمان انبرى بعزيمة
عاش المليك ونهجه البنّاء
وأبو الزعامة والشموخ محمد
علم وحلم حكمة وذكاء
في يومنا الوطني نعلن حبنا
ونذكر الماضي وفينا الولاء
واليوم حاضرنا ربيع مزهر
يعلو البناء وتورق الصحراء
في ظل رؤيتنا الطموحة نرتقي
نحو النجوم ودربنا أضواء
هذي السعودية هذا دأبها
فخر وذخر عزة وإباء
تختال في هام المعالي وحدها
والأرض تزهو والسماء ضياء
والناس تهتف باسمها وتصفق
والكائنات تودد ودعاء
سمت على كل البلاد تفوقًا
وساد فيها تقدم وارتقاء
شهد الزمان على تحقق سبقها
كتب المداد وذاعت الأنباء
خطبت ملوك الكون طرًا ودها
أما الشعوب ففرحة واحتفاء
يا موطنًا ملك القلوب بحبه
وتنافست في مدحه الشعراء
في حب ذكراك النفوس تعلقت
الروح ترخص والفؤاد فداء
أنت الذي زرع المآثر كلها
والناس تحصد والحياة رخاء
تحيا بلادي دائمًا في عزة
الخير فيها والمنى والهناء
والجود فيها والمكارم نبتها
والطيب فيها والغراس الوفاء