د.شامان حامد
نحتفل بوطنٍ امتدت قصّته عبر الأجيال، منذ أن وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيَّب الله ثراه- هذه البلاد، ونحنُ ماضون به في مسيرةٍ صنعتها العزيمة، وحملتها أجيالٌ حافظت على قيمها، لتظل هوية الوطن حاضرةً في طباع أبنائه، كما هي حاضرةٌ في تاريخه، ليكون الثالث والعشرون من سبتمبر/ أيلول اليوم الوطني للمملكة العربية السعودي، يوم المجد والفخر والاعتزاز للأمتين العربية والإسلامية وإعادة تاريخهم المجيد، وهذا ليس إلا القليل من مفاعيل هذا اليوم ونتائجه.
96 عاماً تمضي في مسيرة بناء ملحمي تتشابك خطوطه وتتقاطع في ملحمة بناء الإنسان السعودي جيلاً يتلوه جيل، جعلت من الإنسان السعودي عنوانًا سمته الثبات على المبادئ، ووضوح الأهداف، والإيمان، نهج ماض على خُطى آبائها المؤسسين، ووضع أسس الدولة الراهنة. وتوالى ملوك البلاد على الحكم من دون أن يغيب عنهم همّ صُنع التقدم، وتطوير رأس المال البشري، وتنويع مصادر الدخل الوطني عبر رويتنا 2030 وعدم الاعتماد على دفة السياسة النفطية بما يحقق استقرار الاقتصاد العالمي لمصلحة إنسانها السعودي، وللحفاظ على المقدسات الإسلامية التي شرّفها الله برعايتها على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -أيَّده الله ورعاه-، مُمسكاً بقضايا التحديث والتطوير والإصلاح والحفاظ على ثوابت الدين والأمة، ليبقي عهده عهد انفراد بجزالة فيما تخصّص به منذ وقت مبكر في المنطقة، ليُثبت النظرة التاريخية للملك المؤسس بالانفتاح والمشاركة مع العالم المتقدم دون المساس بمبادئ وثوابت الدولة السعودية.
ومن نعم الله على المملكة أنْ قيّض الله لها رجالاً هاماتهم كجبل طويق لا ينهد، وما تشهده المملكة من نهضة عمرانية وعلمية وتطوير بمختلف المجالات برهاناً على ذلك. وفّق الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، -حفظهما الله-.