سارة الشهري
يرنّ هاتفك فجأة، فتتوقف للحظة!
تنظر إلى الشاشة، فتجد رسالة تحذيرية تدعوك إلى الانتباه واتخاذ الاحتياطات. في اللحظة الأولى قد يبدو الأمر مربكاً، لكن لو تأملنا المشهد قليلاً سنكتشف معنى أجمل بكثير: أن هناك من ينتبه قبلنا، ويحذرنا قبل أن نواجه لا قدر الله الخطر، ويضع سلامتنا في مقدمة أولوياته (إنها السعودية العظمى).
وهنا تحديداً نفهم معنى الأمن؛ فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية، كان تحقيق الأمن والأمان للشعب هدفاً أصيلاً، وركيزة أساسية انطلقت منها الدولة، لتبدأ مسيرة وطن جمع أطرافه، ووحّد كلمته، وأرسى دعائم الاستقرار.
ومنذ ذلك اليوم، لم يكن الأمن مجرد شعار، بل أصبح أساساً تُبنى عليه حياة الإنسان، ويزدهر معه الوطن، وتطمئن في ظله الأسرة، ويكبر الأبناء وهم يعرفون معنى الاستقرار.
واليوم، حين يرن الهاتف محذراً من خطر محتمل، فإن الرسالة لا تعني أن علينا أن نقلق، بل تعني أن هناك منظومة يقظة تتابع وتستعد، وتعمل على إيصال المعلومة في الوقت المناسب لحماية الإنسان.
فالإنذار ليس خوفاً، بل وعي.
والتحذير ليس قلقاً، بل حماية.
والأمان ليس غياب المخاطر، بل الاستعداد لها.
وهذه واحدة من صور كثيرة تجعلنا ندرك قيمة الأمن الذي نعيشه في وطننا، من الأمن والرخاء، مسيرة وطنٍ لم يتوقف عن البناء والتطوير، حتى أصبح الأمن والاستقرار جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية؛ في الشارع، والمدرسة، والعمل، والمنازل، وفي كل مكان تمتد إليه مظلة هذا الوطن.
وفي اليوم الوطني السعودي، لا نحتفل فقط بتاريخ وطن، بل نستحضر قصة تأسيس ومسيرة بناء، ونستشعر نعمة أن نعيش في وطنٍ يضع أمن الإنسان وسلامته في مقدمة أولوياته، في ظل قيادتنا الرشيدة، حفظها الله.
وعندما يرن هاتفنا فجأة، وننتبه للحظة، لا نقلق ونكمل حياتنا مطمئنين، لأن خلف ذلك التنبيه وطناً يقظاً، وخلف التحذير منظومة حماية متمثلة في جنودنا البواسل، وخلف كل ذلك قيادة جعلت الأمن والأمان والاستقرار أساساً لمسيرة وطن يواصل تقدمه بثقة.
وفي ذكرى وطننا الغالي، نقولها بكل امتنان:
أمن ورخاء..
وطن يحمينا ونحميه..
ونحن نرفع راية وطنٍ عظيم، ونمضي إلى المستقبل بثقة وأمان.
حفظ الله بلادي المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وأمانها ورخاءها، وحفظ قيادتنا الرشيدة وشعبها، وأدام على وطننا عزه واستقراره.
دام عزك يا وطن.. ودام أمنك وأمانك.