الهادي التليلي
قيرغيزستان أو قيرغيز هذه الدولة الصغيرة التي خرجت مع من خرجوا من الاتحاد السوفياتي السابق بعد التشظي البروسترويكي مع غورباتشوف، دولة غير ساحلية في قلب آسيا الوسطى، تحدها الصين وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان، وموقعها يجعلها جزءًا من منطقة تتقاطع فيها طرق التجارة والاستثمار بين الصين وآسيا الوسطى وروسيا والأسواق الآسيوية.
بلد صغير الحجم كثير الثروات تسعون بالمائة من سكانه من المسلمين، يبلغ عدد السكان نحو 7.34 مليون نسمة وفق أحدث بيانات البنك الدولي وبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 22.62 مليار دولار في 2025 مع نمو اقتصادي قدره 11.1 % في ذلك العام.
ما يميز هذا البلد الجبلي كثرة المعادن وخاصة الذهب، من القطاعات المهمة في الاقتصاد القيرغيزي. كما تمتلك البلاد إمكانات في المعادن والطاقة الكهرومائية، وهو ما يفسر اهتمام المستثمرين الأجانب بهذا القطاع.
هذا البلد المستقر سياسياً وذو السمعة الاستثمارية العالية يتمتع بمقومات سياحية مهمةً، مما يجعل من قيرغيزيا وجهة سياحية جاذبة مثل بحيرة ايسيك كول وجبال تيان شان وما تحملك إليها السياحة الجبلية وما تحويه من رياضة المغامرات والتخييم والفروسية والثقافة البدوية التقليدية.
حول تربية الخيول في النسيج الزراعي الجاذب يحدثك سفير هذا البلد بالمملكة عن فترة من السنة يأتي فيها الناس من مختلف الأصقاع لشرب حليب الفرس في تلك الفترة بالذات، نتيجة لالتقائها مع نوع معين من النباتات تكون له فوائد صحية جعلت هذا الحليب ذا سمعة عالمية في مجال السياحة الصحية.. هذا البلد غني بالأنهار والجبال مما يمنح البلاد إمكانات كبيرة في إنتاج الطاقة الكهرومائية.. هذا البلد المسلم تربطه بالمملكة العربية السعودية علاقات دبلوماسية وطيدة شملت المجالات الاقتصادية والتي دخلت مرحلة أكثر نشاطًا خلال 2025-2026 بعد أن زار وفد سعودي يضم أكثر من 40 مستثمرًا وممثلًا لجهات حكومية لقيرغيزيا بحث فرص الاستثمار والتجارة نتج عنه توقيع اتفاق لإنشاء مجلس أعمال سعودي- قيرغيزي مشترك بين اتحاد الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة القيرغيزية، علماً أنه خلال هذه الزيارة تم استقبال الوفد من الرئيس صادير جباروف، وقد تم في يونيو 2026 البحث مع مجلس الشورى السعودي مع سفير قيرغيزيا الحالي في الرياض اولوكبيك ماريبوف تطوير العلاقات بين البلدين خصوصًا العلاقات البرلمانية.
قيرغيزيا بلد جميل وهادئ ومحافظ، له إمكانيات طبيعية هادئة ونظام سياسي مستقل طموحه كبير في الارتقاء لنادي البلدان المتقدمة رغم التحديات، ويعتبر أن الشراكات الدولية من أسس تحقيق استراتيجيته في التنمية والنمو.