بدر عبد الكريم السعيد
اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليس مجرد تاريخ محدد أو ذكرى عابرة بل هو مناسبة وطنية ذكرى توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1932م والذي يُعد إنجازاً تاريخياً خالداً في ذاكرة الشعب السعودي النبيل، انها قصة ملحمية كبرى تجسد أمجاد التوحيد وبطولات القائد المؤسس -طيّب الله ثراه- الذي أرسى قواعد هذا الكيان العظيم قصة أمجاد تروى وتتناقلها الأجيال تلو الأجيال بمشاعر الفخر والاعتزاز والانتماء، اليوم الوطني السعودي يأتي تحت شعار «عزّنا بطبعنا» وهذا الشعار يعني اعتزاز وافتخار المواطن السعودي بوطنه، وهويته تنبع من طباعه الأصيلة وقيمه المتأصلة كما ان الشعار يستند على ست قيم رئيسية تعكس جوهر الشخصية السعودية: الشجاعة والإقدام والثبات في مواجهة الصعاب، النظرة المستقبلية الطموحة التي تصنع التطور، الأصالة التمسك بالجذور والتراث الثقافي العريق، الهمّة العزيمة القوية والعمل المستمر، الجود والعطاء والسخاء بلا حدود، إكرام الضيف وحسن المعشر، فاليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يظل شاهدًا على ما تحقق من إنجازات متواصلة تُجسدها رؤية المملكة 2030 في شتى المجالات التنموية والاقتصادية والبشرية: فقد حققت المملكة قفزات نوعية في مشاركة المرأة بالقوى العاملة وصولاً إلى نسب متقدمة في المناصب الإدارية، والنمو المتصاعد في القطاع غير النفطي وجهودها المستمرة في تنويع مصادر الدخل الوطني واطلاقها لمشاريع عملاقة ومبتكرة مثل (نيوم، البحر الأحمر، والقدية) لتكون مراكز عالمية للاستثمار والسياحة، وللاستدامة البيئية تبني مبادرات رائدة مثل مبادرة السعودية الخضراء لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وتشجير البلاد، وفي التعليم والبحث العلمي حصد الطلبة السعوديون جوائز دولية رفيعة، من أبرزها تحقيق المنتخب السعودي للعلوم والهندسة جوائز عالمية متميزة في معرض آيسف، وصولاً إلى إطلاق مبادرات وطنية مثل «على خطى المؤسس» لتعزيز الابتكار ورعاية الموهوبين، وبالقطاع الصحي» قيادة المملكة للعالم في علاج اعتلالات الدم الوراثية باستخدام أحدث التقنيات الجينية مثل تقنية «كاسكيفي», فوز المملكة بجائزة معايير الجودة العالمية للتنمية المستدامة لتطبيق مرشدك الزراعي، والتقدم المستمر في تنويع الاقتصاد الوطني غير النفطي ضمن مستهدفات الرؤية، وفي الرياضة والفعاليات الكبرى، استضافة وانطلاق بطولات عامية كبرى مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض وبطولات كرة القدم الدولية، لتصبح المملكة مركزاً عالمياً للفعاليات، وتتميّز الاحتفالات باليوم الوطني السعودي بطابعه الشعبي الأصيل حيث تكتسي جميع المناطق والمحافظات والمراكز باللونين الأخضر والأبيض ورفع الأعلام في كل مكان وهو التجسيد الحي لمعاني الانتماء والسيادة والوفاء للوطن، ومن أبرز التقاليد المرتبطة بهذه المناسبة: رقصة العرضة النجدية: وهي الرقصة التراثية الأشهر التي تُؤدى بالسيوف والطبول، الأزياء التراثية: حيث يرتدي الرجال الثوب التقليدي والنساء العباءة المطرزة، الشعر النبطي: تُقام أمسيات شعرية تُعبر عن الحب والانتماء للوطن، الألعاب النارية: تُضيء سماء المدن السعودية بعروض مذهلة. حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار وجعلها دائمًا في رفعةٍ وعزٍّ وازدهار.