د.نايف الحمد
مفاجأة سارة تلك التي قدمها نجوم المنتخب السعودي في بطولة الخليج التي تقام على أرض السعودية، خاصة في المباراة الثانية أمام المنتخب العماني، حين قدموا عرضًا كرويًا ساحرًا أعاد إلى الأذهان مكانة الأخضر وهيبته في أزمنة مضت.
البداية كانت جميلة في المحطة الأولى، وإن لم يرتقِ المستوى إلى المأمول أمام المنتخب الكويتي في ديربي الخليج الكبير، غير أن الاستحواذ وصناعة الفرص والخروج بانتصار، ولو بهدف، كانت كافية في أولى المواجهات. أما في اللقاء الثاني، فقد أجاد المدرب اليوناني «دونيس» قراءة احتياجات فريقه في الموقعة الأقوى أمام الشقيق العماني العنيد، حيث أجرى عددًا من التغييرات في خارطة الفريق، ما جعل المباراة تتحول إلى سيطرة خضراء وأداء مبهر، أنهاها بثلاثية كانت قابلة للزيادة.
من الواضح جدًا أن المدرب القدير استطاع إيجاد التوليفة التي يحتاجها، وبدأ يتلمس طريق استعادة مجد الكرة السعودية باعتماده على مجموعة من الشبان الموهوبين الذين لم يخيبوا ظنه، وقدموا أداءً عاليًا أثبتوا من خلاله أن الكرة السعودية تمتلك المواهب، ولا تحتاج سوى إلى عين خبيرة ومدرب لديه القدرة على تفجير طاقاتهم. فما يقدمه الأخوان أبو الشامات وهمام الهمامي وبقية لاعبي الفريق أمر يدعو للفخر، ويجعلنا نتفاءل بمستقبل مشرق لفريقنا الوطني بإذن الله.
لا نريد أن نرفع سقف الطموح أو نستبق الأحداث حتى لا تكون أحكامنا متعجلة، وحتى لا نقسو على الفريق ونجهض هذه التجربة في حال تعرضه لخسارة، لا قدر الله. وما يهم هو إيماننا بهذه التجربة ودعمها، والعمل على إنجاحها بتوفير البيئة اللازمة لمواصلة التطور، والتركيز على نقاط القوة وتعزيزها. فما شاهدناه أمر مفرح يدعونا إلى المحافظة على هذه المكتسبات، أملًا في عودة سعودية كبيرة على المستوى القاري بإذن الله.
نقطة آخر السطر
بعد أن عاش المنتخب السعودي سنوات عجاف، كان الضغط الذي واجهه من الإعلام والجماهير أحد أسباب تراجعه، وقد آن الأوان لخلع قمصان الأندية عندما يتعلق الأمر بمنتخب الوطن، ومساندة الصقور الخضر لتعود للتحليق في سماء القارة الآسيوية من جديد.