عبدالله سعد الغانم
قصيدةٌ في تأبين الشيخ: إبراهيم المدني مؤذن البيت العتيق الذي تهادت كلمات أذانه الشجي عبر منارات المسجد الحرام فأحيت قلوب الطائفين والمصلين والمسلمين في أرجاء العالمين جاءت وفاءً لسيرته العطرة ودعاءً لشخصه العزيز حيث وافاه الأجل يوم الاثنين 10-04-1448هـ
رحلتَ مؤذنَ البيتِ العتيقِ
إلى الرحمنِ ذي الكرمِ الوديقِ
قضيتَ التسعَ يملؤها هناءً
تُنادي للفلاحِ على الطريقِ
نداءُ الحقِّ ترفعهُ بحبٍّ
بصوتٍ رائعٍ عَذْبٍ أنيقِ
تُصافحنا السعادةُ إذ يُدوِّي
أذانٌ من مناراتِ العتيقِ
فيحيا القلبُ من جُمَلٍ تهادى
من المدنيِّ ذي الأدبِ الرقيقِ
فإبراهيم شيخٌ في صلاحٍ
نقيُّ القلبِ أنعمْ بالخلوقِ
ببيتِ اللهِ شرَّفهُ إلهي
فيعلو الصوتُ في الأُفقِ العميقِ
له الذِّكْرُ الجميلُ بكلِّ ساحٍ
رثَّاهُ الناسُ من قلبٍ صدوقِ
فعلَّ الحبَّ فضلٌ من إلهي
قبولٌ منه للشيخِ العريقِ
فيا ربَّاهُ فارحمْ شيخَ فضلٍ
ليُوقى من أذى من نارِ الحريقِ
وأسكنْهُ الجِنانَ جِنانَ عدْنٍ
وأمِّنْ أهلَهُ من كلِّ ضيقٍ