سلطان بن منيف السهلي
لم تعد السياحة في المملكة العربية السعودية قطاعاً هامشياً، بل أصبحت ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، التي تستهدف الوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030 كما أعلن عراب الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
مشاريع عملاقة تغير الخارطة
من مشروع البحر الأحمر، إلى القدية والدرعية التاريخية والعلا، تضخ المملكة مئات المليارات في وجهات سياحية فاخرة تجمع بين الطبيعة والتراث والترفيه. هذه المشاريع لم تعد حبراً على ورق، بل بدأت باستقبال الزوار فعلياً منذ 2023-2024.
التأشيرة السياحية
إطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية في 2019 كان نقطة التحول، تلاه السماح بمواسم الترفيه كموسم الرياض وموسم جدة، التي استقطبت ملايين الزوار. واليوم يمكن لمواطني أكثر من 60 دولة الدخول للمملكة بسهولة وبلا أي عوائق.
التنوع: ديني، ثقافي، ترفيهي
تتفوق السعودية بميزة لا يملكها أحد: السياحة الدينية (الحج والعمرة). وإلى جانبها، تتطور السياحة الثقافية في العلا والدرعية، وسياحة المغامرات في عسير ونيوم، والسياحة الترفيهية في الرياض وجدة.
التحديات:
رغم النمو السريع، لا يزال القطاع يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة، وتنويع الأسعار واعتدالها لتناسب جميع الفئات، وكذلك تعزيز الربط الجوي المباشر مع المدن العالمية الكبرى خاصة من وإلى العاصمة الرياض لكون معظم الرحلات تتوقف في جدة، لذلك يأمل ويتطلع الكثير من السياح الأوروبيين وجود رحلات مباشرة من برشلونة ومدريد وميونخ وأمستردام إلى الرياض مباشرة وهذا يضاعف عدد السياح الأجانب.
ويعزز الأثر الاقتصادي، حيث أسهمت السياحة بشكل مباشر بنسبة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 بنمو 14%، وحققت فائضاً في بند السفر بميزان المدفوعات بلغ 49.4 مليار ريال، لتصبح محركاً حقيقياً لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
إن السياحة السعودية لم تعد طموحاً، بل واقعاً ينمو بأرقام قياسية، إذا استمرت وتيرة التطوير، ستتحول المملكة خلال 5 سنوات إلى واحدة من أكبر 10 وجهات سياحية في العالم.