د. محمد بن أحمد غروي
دُعيت للمشاركة في فعاليات معرض ماليزيا الدولي الحلال 2026 «ميهاس» الذي احتضنته العاصمة كوالالمبور. اللافت في نسخة هذا العام تواجد أكثر من 2000 شركة من 45 دولة، في المعرض الذي نظمته مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة، في مركز ماليزيا الدولي للتجارة والمعارض. كما تميزت نسخة هذا العام بتغطية نحو 14 قطاعًا من قطاعات الاقتصاد الحلال، تشمل الأغذية والمشروبات، والأدوية، ومستحضرات التجميل، والأزياء، والخدمات اللوجستية، والتمويل الإسلامي، والتكنولوجيا والسياحة الصديقة للمسلمين.
نسخة «ميهاس» الثانية والعشرين تميزت بمشاركة فاعلة للشركات السعودية من مختلف القطاعات والتي عززت من فرص التعاون والتبادل التجاري الدولي وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وعكست رؤية المملكة في التحول إلى مرجع رئيسي وموثوق للأغذية والمنتجات الحلال على المستوى الإقليمي والعالمي، بما يحقق الريادة في هذا المجال. ونجحت الشركات السعودية في إثبات نفسها بالسوق الماليزية، التي تعد واحدة من أصعب الأسواق عالميًا نظرًا لاختلاف الأعراق والأديان والأذواق.
وفي إطار حضوره الدولي المتنامي، شارك المركز السعودي للحلال، الذي انبثق عن مبادرات برنامج التحول الوطني التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء، في معرض «ميهاس» والقمة العالمية للحلال 2026. واستعرض المركز مبادراته الرقمية، ومن أبرزها المنصة الرقمية للحلال، وأكاديمية حلال العالمية، وعلامة حلال العالمية. ويهدف المركز إلى الارتقاء بجودة منظومة الحلال وضمان الالتزام بالمعايير، ودعم انتشار علامة حلال العالمية من المملكة العربية السعودية إلى العالم.
تعد صناعات الحلال من القطاعات التي تشهد توسعًا في السنوات الأخيرة، مع توقعات بأن يصل حجم السوق الإجمالية إلى ما يقرب من 3.5 تريليون دولار. وبلغ حجم سوق الأغذية والمشروبات الحلال العالمي 1.96 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، ومن المتوقع أن ينمو إلى 3.27 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2028. وفي عام 2023، بلغ إنفاق المستهلكين المسلمين عبر قطاعات الاقتصاد الحلال الرئيسية 2.6 تريليون دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 3.56 تريليون دولار بحلول عام 2029، مما يبرز حجم وزخم الاقتصاد الحلال.
احتلت ماليزيا المركز الأول في مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي لهذا العام، وذلك وفقاً لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي (SGIE) لعامي 2026/2025.، لتحافظ على صدارتها في التصنيف لمدة 12 عاماً متتالياً، مما يعكس قوة منظومة الحلال لديها، ولاسيما في مجالات تيسير تجارة منتجات الحلال، والتميز في منح شهادات الاعتماد، وتطوير هذا القطاع الصناعي. وسجلت ماليزيا صادرات «حلال» بقيمة تتجاوز 16 مليار دولار.
خطوة مشاركة المركز السعودي لحلال للمرة الأولى خطوة مهمة دعمت برنامج التحول الوطني التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء, وجعلت المملكة مرجعًا رئيسًا وموثوقًا للأغذية والمنتجات الحلال على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.