أحمد يوسف الراجح
أحدث صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة تحولات جذرية في صناعة المشهد الثقافي للمملكة العربية السعودية وذلك من خلال تأسيسه للأسس الأولى لوزارة الثقافة التي وضع لها قواعد النهضة الشاملة التي أسهمت في خلق بيئة حاضنة واحترافية مؤسساتية ثقافية تهدف إلى إنقاذ وحفظ الإرث الثقافي وبناء اقتصاد إبداعي، وتعزز الأثر الاجتماعي للإسهام في تحسين جودة الحياة وصناعة هوية ثقافية للمملكة العربية السعودية.
فمن بعد ما كان المشهد الثقافي قائماً على الاجتهادات والمحاولات الفردية كنشاط عابر في حياة المجتمع رديفاً حتى لدى أربابه مهمشا لدى المؤسسات ووضيعا في عيون العامة تحول إلى قاعدة أساس ومنظومة ثقافية تعمل على إنقاذ المشهد الثقافي من خلال احتضان المثقفين والمبدعين مع الحفاظ على الفكلور وصناعة الإبداع الحديث في كافة السياقات الثقافية حتى يصل الإبداع السعودي إلى كل العالم.
مكونة أسلوب حياة للمجتمع من خلال منظومة عمل تشريعية تنفيذية تهدف إلى تقويم القطاع من خلال برامج تخصصية من قبل الهيئات التابعة لها التي تهدف إلى تطوير المناحي الإبداعية من خلال المبادرات والمنتديات الثقافية على كافة المستويات الأدبية والحرفية والفنية والموسيقية واحتضان كافة المبدعين من كافة السياقات الإبداعية ودعم القطاع الخاص المعني بالثقافة والإبداع وذلك من خلال برامج الدعم المتنوعة أو من خلال الاشتراك مع صندوق الثقافة الذي يقدم حزما متنوعة من الشرائح التمويلية لضمان تقويم ودعم السياقات الثقافية.
إن الأمير الشاب والوزير الأول في تاريخ «وزارة الثقافة» في المملكة العربية السعودية استطاع بنظرة القيادي وبفكر المثقف وبريشة الرسام ودقة الحرفي وإحساس الفنان أن يقود الوزارة الحديثة لتحقيق مضامين الرؤية المباركة 2030 على أرض الواقع وفي كافة السياقات الإبداعية مسخرا كل الإمكانات لفتح الآفاق الرحبة للمبدعين وتسخير كافة الإمكانات للمثقفين.
(تعرف أكثر على أمير الثقافة في السطور التالية)
«النشأة»
ولد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود في تاريخ: 16/ 8/ 1985 للميلاد وحصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود وعلى العديد من الدورات الخارجية والبرامج التدريبية التي أسهمت في زيادة حصيلته العلمية.
«الشخصية»
يتمتع «أمير الثقافة» بدماثة الخلق ونبل الصفات، والتواضع السامي علاوة على رجاحة الفكر وغزير المعرفة والشغف المتجدد واتساع الاطلاع الثقافي متقبلا الرأي والرأي الآخر يقدر الكبير والصغير، وهذا ما جعله يحظى بمكانة عالية وتقدير كبير لدى كل من تعامل معه حول العالم.
«قيادي الرؤية المباركة 2030»
دوما ماقول: ان قيادي زمن «الرؤية المباركة» هم مسؤولون بمواصفات خاصة وفريدة يستطيعون تحويل الأفكار إلى استراتيجيات يتم ننفيذها بطرق فعالة ومنظمة قادرين على خلق إلهام للشباب لسلك مسارات النجاح والتفوق فهم صناع المستقبل والقدوة الحسنة والإشعاع الذي يستمد منه الآخرون وسيسجل التاريخ بحروف من ذهب كل من تم اختياره ونال ثقة الملكية للمشاركة في بناء وتطوير المملكة العربية السعودية وفق إطار برنامج الرؤية السعودية 2030.
«الحياة المهنية»
بدأ حياته المهنية مستثمرا في عدة قطاعات ومجالات وساهم في تنفيذ عدد من المشاريع التي أسهمت في تنمية القطاعين العام والخاص. وفي 2015 لشهر ديسمبر تولى منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، إحدى أهم وأكبر الشركات الإعلامية واستطاع ان يحقق لها نجاحات كبيرة جدا وانتشار واسع وتطوير شامل لجميع ما تناط به الشركة وفي تاريخ 2017 من شهر يونيو تولى منصب محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، واستطاع بنظرة ثاقبة وشغف لا يعرف المستحيل أن ينقل محافظة العلا إلى وجهة ثقافية سياحية ليس فحسب في المنطقة بل في العالم، فقد أسهم في نمو أعداد الزوار للمحافظة بشكل لافت وملحوظ وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي يقودها سموه الكريم، كما تحصل على عدة عضويات وترأس عدة مجالس أبرزها شركة السودة ومسك للفنون وغيرهما الكثير.
«البداية الوزارية»
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيا في عام 1439هـ ليوم 17 رمضان الموافق 2 يونيو 2018م بتأسيس وزارة الثقافة وتعيين صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود وزيرا للثقافة «مع استمراره محافظا للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وبهذا يصبح أول وزير للثقافة في تاريخ المملكة العربية السعودية وهذا تشريف كبير لسموه الكريم حيث إن الحصول على منصب وزاري في عهد الرؤية إنجاز ومصدرفخر ويؤكد على تفوقه وامتيازه على الكثيرين كون لا ينال ثقة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهدة الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلا من هو جدير بها.
«خطط العمل لوزارة الثقافة»
استطاع الأمير بدر بن فرحان أن يوجد آفاقا رحبة للعمل الجاد والبناء المتكامل لتنمية إدارية ثقافية أكثر استدامة وتمكين وذلك بعدما وضع القواعد الادارية وركب الأضلاع القيادية للوزارة واضعا نصب أعين الجميع الاستراتيجيات والأهداف المطلوبة والبرامج التنفيذية من أجل تحقيق أفضل طريقة عمل لتطوير المشهد الثقافي للوطن والمواطن مشكلا فريقا على مستوى عال من الخبرة والاحترافية وتحمل المسؤولية.
«بدايات الوزارة»
بدأ «أمير الثقافة» بخطوات ومساع كبيرة لصناعة نهضة ثقافية للبلاد، وذلك من خلال تحويل الأفكار إلى خطط واستراتيجيات وطرق عمل تنفيذية تسهم في نهضة القطاع الثقافي على المستويين العام والخاص وإحدث نقلة نوعية للسياقات الثقافية حيث قسمها إلى هيئات من أجل أن يوجد الرعاية والاهتمام لكل سياق ثقافي وهذه خطوة تطويرية وإدارية متقدمة في تقويم القطاع تظهر الاحترافية الإدارية والتمكين القيادي لسموه الكريم.
«التحولات التي طرأت على الثقافة والإبداع»
أدرج تحت وزارة الثقافة 11 هيئة تعنى بسياقات الثقاقية وهي كالتالي:
هيئة التراث، هيئة الأدب والنشر والترجمة، هيئة الأفلام، هيئة المكتبات، هيئة المتاحف، هيئة الموسيقى هيئة المسرح والفنون الأدائية هيئة الفنون البصرية هيئة فنون العمارة والتصميم هيئة فنون الطهي، وذالك من أجل تنظيم القطاعات الثقافية ورفع كفاءة أدائها من خلال المرونة في تطبيق وتصدير القرارات التي تخدم السياقات الثقافية.
وإن من يطلع على جهود الهيئات المستحدثة يلاحظ أن هنالك تناغما وتعاونا رائعا ومثاليا ليس فحسب على النطاق الإشرافي مع وزارة الثقافة بل تكاملي لتحقيق أفضل طريقة عمل ممكنة من خلال تنفيذ واستحداث وتدشين العديد من البرامج والمشاريع والقرارات التي تصب في صالح المثقفين والمبدعين السعوديين، كان لقرار تقسيم السياقات الثقافية إلى هيئات أثر بالغ في نمو ناتج الابداعي للمملكة العربية السعودية وارتفاع نسب المثقفين والقراء بين أوساط المجتمع وخلق اقتصاد إبداعي جديد حيث ظهرت العديد من الصحف الاكترونية ودور النشر والمعاهد الفنية وشركات الإنتاج الفني للأفلام والموسيقى ونمو ملحوظ في أعداد الفنانين في مختلف السياقات الإبداعية. وازداد الاهتمام بالثقافة والفنون والإبداع في كافة المؤسسات المختلفة وعلى مستوين العام والخاص مما يدل على نمو الحس الثقافي والإبداعي بين أوساط للمجتمع واستيعابه وتقبله لمختلف الفنون.
إن «استحداث الهيئات» جاء أيضاً لينقذ السياقات الثقافية الإبداعية الرديفة كالزياء وفنون العمارة والطهي والترجمة والتصوير حيث اسهمت الهيئات المختصة في هذا الشأن في توفير البيئة الحاضنة لهذه السياقات الإبداعية ورفع جودتها ودعم مبدعيها لمواصلة إبداعهم مسخرتآ كافة الحلول والتسهيلات والمبادرات بمشاركة القطاع العام والخاص للحفاظ على هذا الابداع وتنمية.
كماء أسهمت الجهود الرامية في الحفاظ على الفلكلور والتراث بكافة انواعه ومقدراته المادية والرمزية، وذلك من خلال هئية التراث وغيرها من الجهات الربحية وغير الربحية التي تعنى بالتراث والثقافة لتسهم في إبراز المكتسبات الفلكلورية للعالم وخاصة بعدما إدراج عدة مواقع من بلادنا في قائمة التراث العالمي باليونسكو وهذا خير شاهد على نجاح هذه الجهود التي تصون مقدراتنا الثقافية.
لقد أحدثت الهيئات التي يتراأها سموه الكريم تحولات جذرية في النهضة الثقافية للبلاد واستطاع من خلالها أن يحفز الشباب في اكتشاف أنفسهم ومايروق لهم من اهتمامات ثقافية وإبداعية وصقلها بشكل أكثر احترافية وفاعلية مما أسهم في جذب رجال الاعمال والقطاع الخاص للمشاركة في التنمية الثقافية والإبداعية مما أسهم ايضا في بناء جسور وصل ثقافية مع العالم من خلال عقد عدة شركات واتفاقيات مع كبرى الشركات والجامعات حول العالم وذلك بهدف تنمية الكفاءات الثقافية ودمج الثقافة والفنون في التعليم العالي من أجل صناعة هوية ثقافية وطنية قائمة على العلم والموهبة.
«جامعة الرياض للفنون مستقبل الثقافة»
وفي 16 من شهر رمضان من عام 1447هـ، الموافق 05 مارس 2026م صدر الأمر الملكي الكريم بتأسيس»جامعة الرياض للفنون» لتكون امتداداً لما توليه القيادة حفظها الله من حرص ورعاية للمثقفين والمبدعين السعودين حيث ستسهم الجامعة بتحويل الشغف والموهبة إلى علم ومعرفة مبني على طرق وركائز علمية اكاديمية تسهم بشكل حيوي في اعادة صقل وتشكيل الموهب وتطويرها حتى يسهمون في تقديم الثقافة السعودية بشكل اكثر احترافية وفاعلية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وكلي ثقة أن الجامعة ستكون خلال السنوات القليلة القادمة صرحاً من صروح العلم والثقافة وستتبوأ أعلى المراكز بين نظيراتها من الجامعات في الشرق الأوسط.
«الأمير بدر بن فرحان والصحافة»
أثرى الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان الصحافة بالعديد من المقالات التي أسهمت في تنوير العقول وتوسيع المدارك وخاصة للمهتمين في شأن الثقافي مما يؤكد على أنه صاحب شغف في مجالة يستطيع من خلاله أن يحقق طموحات القيادة والمواطنين في النهضة الثقافية.
وفي الختام
إنني سعيد ومطمئن على مسار النهضة الثقافية لكون سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان يبذل كافة الجهود ويذلل كافة الصعوبات من أجل النهوض بالثقافة والإبداع وتعزيز مكانة المملكة ثقافيا وتنفيذ توجيهات القيادة على أكمل وجه، وأن ما ذكرناه ما هو إلا غيض من فيض للجهود الكبيرة والنجاحات العظيمة ولا يسعني في ختام مقالتي هذه إلا أن أقول شكرا مرة أخرى لسمو أمير الثقافة والإبداع.