محمد لويفي الجهني
مع بداية فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي واتجاه الشمس إلى جهة خط الاستواء ومدار الجدي وما يحدث من هجرة الطيور والحيوانات والأسماك متجهة إلى الدفء أو العكس... ونتيجة لذلك وإغراءات أجواء الوسم بجمالها تشجعت أن أقوم بممارسة هواية الصيد وخاصة بعد سماعي للمكاسب الخيالية من الثروة القادمة من السماء في صيد الصقور، وأثناء الاستعداد نصحني أحد الأصدقاء بالاطلاع على الأنظمة، فالوضع اختلف عن الماضي فمن يرغب بالصيد ويمارس هوايته في موسم الصيد عليه الالتزام بالأنظمة واللوائح التنفيذية المتعلقة بالصيد، وعليه كذلك إصدار ترخيص من المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عبر منصة (فطري) والاطلاع على شروط الصيد والتي منها لا يتم الصيد إلا بالأسلحة الهوائية المرخصة، ويمنع صيد الطيور المهددة بالانقراض والصيد على امتداد الساحل وداخل حدود المدن والقرى والمزارع والاستراحات والتجمعات السكانية، وذلك حفاظا على السلامة العامة والشاملة.
ومن يخالف ذلك فهناك قوات الأمن البيئي والجهات الأمنية الأخرى ذات العلاقة تطبق في حقه الإجراءات النظامية وبعد الاطلاع على الشروط أعجبت كثيرا بالتنظيم والوعي البيئي الذي يهدف للمحافظة على بيئتنا من الصيد الجائر، وخاصة بعد أن عرفت أن منطقة تبوك مثلاً تكتظ سواحلها موسمياً بأكثر من (300) نوع من الطيور البحرية المهاجرة والتي تختار مواسم المنطقة موطناً لهجرتها وتكاثرها لتنضم إلى أكثر من (80) نوعا من الطيور المستوطنة بتبوك.. لذلك إقرار مثل هذه الأنظمة وتطبيقها تساهم في جودة الحياة في وطننا، وفي هذا الإطار وفي بحثي عن الأنظمة حتى ألتزم بها وأطبقها وجدت أن من مهام الأمن البيئي تطبيق الأنظمة والتشريعات ونشر الوعي البيئي وخاصة في الصيد الجائر أو الرعي أو تجريف التربة أو قطع الأشجار من أجل الاحتطاب، ولك أن تدرك وتعرف أن قطع شجرة واحدة غرامتها خمسة آلاف ريال وخمسين ألف ريال غرامة الاحتطاب بغرض التجارة.
بصراحة أنظمة وتشريعات بيئية أعجبت بها وذلك للهدف السامي منها ولمستقبلنا، ومن أجلنا ولجودة الحياة ورفاهيتها ومن أجل المحافظة على جمال بيئتنا الخضراء الجميلة والمتنوعة براً وبحراً من الخيرات المستدامة والتي يجب أن نحافظ عليها من أجل التوازن البيئي في الأرض.