عوض علي أحمد الطالبي
تعيش منطقة نجران في هذا العصر الزاهر الذي يشهده وطننا الغالي، قفزات تنموية استثنائية ونقلة حضارية شاملة وضعتها في مصاف المناطق الرائدة في الاستثمار والتطوير السياحي والثقافي. هذه النهضة المباركة تأتي تجسيداً للتوجيهات السديدة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وترجمتها على أرض الواقع قيادة حكيمة مخلصة يقودها صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود أمير منطقة نجران، ويعاضده بقوة وشغف صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة.
التكامل القيادي ورؤية التنمية الشاملة
يشكّل التناغم الاستثنائي بين الأمير جلوي بن عبدالعزيز وسمو نائبه الأمير تركي بن هذلول نموذجاً ملهماً في الإدارة المحلية وتنمية المناطق؛ إذ يحرص سمو أمير المنطقة على رسم الخطط الاستراتيجية والإشراف المباشر على المشاريع المحورية، والتي كان من أحدث تجلياتها رئاسته لاجتماع المحافظين الأول للعام المالي 2026، موجهاً برفع كفاءة الأداء واستغلال الميز النسبية لكل محافظة لتعزيز الفرص الاستثمارية والتنموية المتاحة. وفي ذات الوقت، يتابع سمو نائبه الأداء الميداني بنشاط متواصل لمواكبة تطلعات رؤية السعودية 2030.
تعزيز الميز النسبية: البُنّ والزراعة النوعية
وضمن الرؤية الطموحة لتعزيز البنية الاقتصادية والزراعية للمنطقة، وجّه الأمير جلوي بن عبدالعزيز مؤخراً ببدء دراسة إقامة مزاد سنوي للبُنّ في نجران. ويهدف هذا التوجيه الاستراتيجي لإبراز المنطقة كأحد الروافد الأساسية لإنتاج البُنّ في المملكة، وخلق سوق تنافسية جاذبة لكبار المستثمرين من الداخل والخارج، ودعم المزارعين المحليين لتحسين جودة محاصيلهم وتطوير الزراعة النوعية التي تذخر بها نجران.
صناعة الفعاليات والمحافظة على الإرث
تزخر منطقة نجران بمقومات تاريخية، تراثية، وسياحية فريدة نجحت القيادة في توظيفها بذكاء؛ حيث شهدت المنطقة مؤخراً نجاحاً لافتاً لفعاليات «صيف نجران 2026». وقد أكد سمو أمير المنطقة خلال لقائه بنخبة من المثقفين والإعلاميين وضيوف المهرجان، أن المحافظة على هذا الإرث الحضاري العريق وإبراز الهوية الوطنية يمثل ركيزة جوهرية من مستهدفات الرؤية الوطنية، واضعاً نجران كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
متابعة ميدانية وبناء مجتمعي مستمر
لا تقتصر الجهود على المشاريع الاقتصادية والسياحية الكبرى، بل تمتد لتشمل بناء المجتمع وتعزيز الركائز التوعوية. ويتجلى ذلك في اللقاءات الدورية المستمرة لسمو نائب أمير المنطقة، والتي بحث من خلالها مع مسؤولي فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنجران سير العمل والخطط التوعوية والتثقيفية، مشيداً بالدور الريادي لمختلف القطاعات الخدمية في تعزيز الوعي المجتمعي وخدمة أهالي المنطقة ومواكبة الدعم السخي للقيادة الرشيدة.
الإعلام كشريك إستراتيجي
وفي سياق متصل، يؤمن الأمير تركي بن هذلول بالدور المحوري للإعلام كشريك رئيس في التنمية الإقليمية؛ حيث يشدد دائماً خلال لقاءاته الإعلامية – وآخرها مع منسوبي وكالة الأنباء السعودية (واس) بنجران – على أهمية رصد التغطيات الإخبارية التي تبرز الحراك التنموي، وتسليط الضوء على المواقع الأثرية الفريدة والموارد الطبيعية التي تمتلكها نجران لجذب الاستثمارات الواعدة.
خاتمة تفيض بالولاء والعطاء
إن ما تعيشه نجران اليوم من أمن، واستقرار، وتنمية شاملة هو نتاج للتلاحم الكبير والرعاية الكريمة التي يحظى بها كل شبر في هذا الوطن. وبتأكيد الأميرين دوماً في المناسبات الوطنية بأن «نجران بكل أهلها في قلب الوطن»، تسير المنطقة بخطى واثقة نحو مستقبل واعد، متسلحة بقيادة أميرها المحبوب وعزيمة نائبه الطموح، لتظل واحة دؤوبة للعز والازدهار والرفاهية .