«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
احتفى مهرجان المسرح السابع لمؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي، المقام في مدينة صلالة بسلطنة عُمان، بالأستاذ عبدالله عمر باحطاب، تكريمًا لإسهاماته في المسرح الجامعي ودوره في دعم المواهب الشابة وتطوير النشاط المسرحي في البيئة التعليمية، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة التي تستضيفها جامعة التقنية والعلوم التطبيقية خلال الفترة من 22 إلى 30 سبتمبر 2026.
ويأتي تكريم باحطاب بوصفه أحد الأسماء التي ارتبطت بتجربة المسرح الجامعي في السعودية، في احتفاء يتجاوز البعد الشخصي إلى تقدير المسرح الجامعي باعتباره مساحة لتكوين الموهبة، واكتشاف الطاقات الإبداعية، ورفد المشهد المسرحي والدرامي بأجيال جديدة من الممارسين.
وتبرز أهمية التجربة الجامعية في كونها لا تكتفي بتقديم العرض المسرحي بوصفه منتجًا فنيًا، بل تجعل من المسرح ممارسة ثقافية وتربوية تلتقي فيها المعرفة بالأداء، ويختبر فيها الطالب أدوات التعبير والعمل الجماعي والقدرة على قراءة المجتمع وتحويل أسئلته وتجاربه إلى فعل إبداعي.
وخلال مسيرته في المجال الثقافي، ارتبط باحطاب بالعمل المسرحي والشبابي، وتولى عددًا من المهام الثقافية، من بينها إدارة فرع جمعية الثقافة والفنون بجدة، إلى جانب عمله في النشاط الطلابي بجامعة الملك عبدالعزيز، وعضويته في جمعية المحافظة على التراث؛ وهي تجارب جمعت بين العمل الثقافي المؤسسي ورعاية المواهب والاهتمام بالمسرح بوصفه جزءًا من الحراك الثقافي.
ويكتسب التكريم بعدًا خليجيًا من طبيعة المناسبة نفسها؛ إذ يجمع المهرجان مؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون تحت شعار «يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح»، ليصبح المسرح مساحة للحوار الثقافي بين الأجيال الشابة، وتبادل التجارب المسرحية، واستعادة الصلات المشتركة التي يصوغها الإرث الخليجي مع اختلاف البيئات والتجارب. وتشارك في الدورة السابعة فرق مسرحية من مؤسسات التعليم العالي الخليجية، في برنامج يجمع العروض والفعاليات المصاحبة، ويمنح التجارب الجامعية مساحة للعرض والتفاعل والنقد وتبادل الخبرات، بما يعزز حضور المسرح داخل المؤسسة التعليمية وخارجها.
ويحمل المهرجان، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، أهمية خاصة للمشهد المسرحي الجامعي الخليجي، باعتباره ملتقى تتقاطع فيه التجربة الأكاديمية مع الممارسة الفنية، وتتحول فيه الجامعة من فضاء للتعليم إلى بيئة حاضنة للإبداع واكتشاف المواهب.
ويأتي المهرجان بدعم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب العُمانية، وبشراكة استراتيجية مع بلدية ظفار، ضمن فعاليات تستضيفها محافظة ظفار وتجمع المسرحيين الشباب من دول الخليج حول منصة واحدة عنوانها المسرح، وذاكرة المكان، ومستقبل التجربة الثقافية.