د. أحمد محمود الخضري
تزخرُ مائدةُ الطَّعَام والدعوة إليه في اللغة العربية الفصحي بألفاظ ومسمياتٍ دقيقة لضروب وألوان الطعام المخصصة لكل مناسبة واجتماع، أَقَرَّها لغويو العربية القُدَامى، وترددت بين طيات مصنفاتهم اللغوية نحو: الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 244ه)، وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي (ت429ه) والمخصص لابن سيده (ت 458ه)... وغيرها، بالإضافة إلى بعض المصنفات والموسوعات الأدبية كمؤلفات الجاحظ (ت 255ه) وغيره، وما تناثر في بطون معجماتهم اللفظية التراثية من لدن صاحب العين الخليل بن أحمد (ت 175ه)، وحتى الزَّبِيدى (ت 1205ه) في موسوعته اللغوية الضخمة «تاج العروس من جواهر القاموس».
ولأن أكثر هذه الألفاظ قد غاب عن ألسنة الأجيال الحالية، وأصبح نِسْيًا مَنْسِيَّا، وتلاشى من الاستعمال اللغوي المعاصر ولغة التخاطب اليومي أو كاد، كان لا بد من وقفة لإحياء هذا الإرث الفصيح وبعثه من مَرْقَدِه، وفي السطور التالية نفتح المظَانّ اللغوية لنعيد تقديم وعرض هذه المصطلحات المنسية المهجورة؛ تذكيراً بجماليات لغتنا،وحفاظاً على هوية أوشكت تفاصيلها الدقيقة أن تختفي، ومن هذه المسميات وتلك المصطلحات ما يأتي:
المَأدُبة، والمأدَبة، والمأدِبة، والأَدَبَة: كُلُّ طعامٍ صُنِعَ لدعوة.
الجَفَلَى، والأَجْفَلَى: الدَّعوةُ العَامَّة إلى المَأْدُبَةِ دونَ تَخصِيص.
الحُتْرَةُ، والحِتْرَةُ، والحَتِيرةُ، والحَثِيرةُ: طعامٌ يُصْنَعُ ويُقَدَّمُ للنَّاسِ عند بناءِ البيتِ
الخُرْس، والخُرُس، والخِرَاس: طعامٌ يُصْنَعُ عند الولادة يُدْعى إليه.
الشُّنْدُوخُ، والشُّنْدُخُ، والشُّنْدُخَةُ: طَعَامٌ يَتَّخِذُه مَن ابتَنَى دَارًا، أَو قَدِم من سَفَر، أَو وجَدَ ضَالّته.
العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ: ما صُنِعَ من الطَّعَام عند الخِتَان ودُعِيَ إليه.
العُرْس، والعُرُس: طعامُ الوليمةِ ليلةَ الزَّوَاجِ.
العَقِيْقَةُ: الطَّعامُ الذي يُعَدُّ عندَ حَلْقِ شعرِ المولُود
النَّقَرَى: دعوةُ الخَاصَّة مِنَ النَّاس.
النَّقِيْعة: طعامٌ يُصنع للقادم من السَّفر أو للرجُل ليلة عُرْسِهِ.
الوَضِيْمَةُ: طعامُ المأتمِ.
الوَكْرَة، والوَكَرَةُ، والوَكِيْرَة: طعام يُعْمُل عند فراغ الرجل من البُنْيَان فيدعو إليه.
الوَلِيْمَةُ: كُلُّ طعامٍ يُتَّخَذُ لجمعٍ، أو دعوةٍ، أو سُرُورٍ حاَدِث.
** **
عضو هيئة تدريس - بقسم أصول اللغة جامعة الأزهر