حقق مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة، سبقًا طبيًا يُعد الأول من نوعه على مستوى القطاع الصحي الخاص في المملكة، حيث نجح فريق طبي مكون من تخصصات متعددة بقيادة د. راكان بخاري استشاري جراحات العمود الفقري المعقدة، في إجراء عملية دقيقة لمريضة في العقد الثالث، عانت من ورم «الساركوما» النادر في فقرتين بالظهر، وممتدٍ إلى الضلع الصدري.
وقال د. راكان البخاري، إن المريضة عانت من ورم كبير مستشرٍ في الفقرتين الثامنة والتاسعة من العمود الفقري مع الضلع المجاور، الأمر الذي تطلب تدخلاً جراحيًا فوريًا عالي التعقيد لحماية الحبل الشوكي.
وأوضح د. البخاري أن الفريق الطبي ضم 10 أطباء من 9 تخصصات ونُفذت العملية على على 3 مراحل. وأفاد بأن المرحلة الأولى تولى فيها د. خالد باجنيد استشاري جراحة المخ والأعصاب، ود. محمد الوادعي استشاري طب الأعصاب والأشعة التداخلية العصبية، عمل تخطيط وإقفال للأوعية الدموية المغذية للورم عبر قسطرة الأشعة التداخلية وباستخدام مادة طبية صمغية، لتفادي النزيف وتأمين موقع الجراحة.
وبعد 24 ساعة من العملية الأولى قام د. راكان بخاري في المرحلة الثانية بتثبيت ثلاث فقرات أعلى وأسفل مكان الإصابة، وتحرير الفقرات المصابة من الحبل الشوكي وفصل الضلع عن جدار الصدر، مع وضع الدعامات تجهيزًا للمرحلة الثالثة من العملية.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فقد تم فيها تحرير الورم من الأوعية الدموية والشرايين الرئيسة عبر فتحة في الصدر، واستئصاله بالكامل وإخراجه كقطعة واحدة لتقليل فرص عودته، ومنح المريضة أفضل فرص للتعافي. وقد نفذ هذه المرحلة فريق مكون من د. أشرف مغربي استشاري جراحة الصدر والمريء والمعدة، ود. مها الخزيم من جراحة الصدر، ود. محمد القرني استشاري جراحة الأوعية الدموية، ود. عبدالله باغفار استشاري جراحة القلب.
وأكد المدير الطبي للمستشفى، أ. د. عبدالرزاق عجلان، نجاح العملية بالكامل بفضل الله ثم كفاءة التنسيق الطبي المحترف، وتماثلت المريضة للشفاء، وغادرت المستشفى إلى منزلها في اليوم السابع وهي تمشي على قدميها دون أي صعوبة، مع زوال كامل للآلام الحادة التي كانت تؤرق حياتها.