سلطان بن منيف السهلي
في الوقت الذي كانت فيه الأنظمة الصحية العالمية والمحلية تركز على بناء المستشفيات الضخمة ذات الأبراج الطويلة والأدوار المتعددة لتستقطب الكثير من المراجعين الذين يملكون بطاقات التأمين الطبي لتحقيق المزيد من الأرباح كحق شرعي مقابل جودة الخدمات وتوفير الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية والتخصصات الدقيقة حتى أصبحت المملكة العربية السعودية يشار لها بالبنان من حيث تطور القطاع الصحي والطبي سواءً المستشفيات الحكومية أو المستشفيات الخاصة ، وهذا ما جعل بلادنا -ولله الحمد- مقصداً للكثير من سكان دول العالم والدول العربية والخليجية لوجود أسماء طبية ذاعت شهرتها عالمياً والدكتور عبدالله الربيعة والدكتور هاني نجم مثال حي على تطور الطب في السعودية.
أمام هذا التطور المذهل واللافت للقطاع الطبي الخاص، اتخذ معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل مساراً مختلفاً وأكثر ذكاءً حينما حرص معاليه أن يذهب بالصحة إلى بيت المواطن، وإلى حيِّه.
هذا هو جوهر التحول الصحي الذي يقوده الجلاجل ضمن رؤية 2030، والذي جعل المملكة نموذجاً يحتذى في منظمة الصحة العالمية.
مراكز الرعاية الصحية داخل الأحياء
لم تعد مجرد مستوصف قديم.. اليوم، تحت إشراف الوزير الجلاجل، تم تطوير أكثر من 2300 مركز رعاية أولية بمعايير عالمية، تعمل بنظام «طبيب لكل أسرة»، وتقدم خدمات الكشف المبكر عن السكري والضغط والأورام، وتطعيمات الأطفال، ومتابعة الحوامل، في نفس الحي. المريض لم يعد يقطع 30 كيلومتراً للمستشفى، الخدمة أصبحت على بعد دقائق مشياً، مع توفير الرعاية المنزلية والتي هي بادرة تستحق الشكر والتقدير والثناء من وزارة الصحة التي يقودها الوزير الجلاجل.
كما أن وزارة الصحة أطلقت تطبيق «صحتي» الذي يربط أكثر من 28 مليون مستفيد، وحقق قفزة في الرعاية الافتراضية. وخلال موسم الحج الماضي، تعاملت الصحة مع أكثر من 2.5 مليون خدمة افتراضية، مما خفف الضغط على المستشفيات بنسبة 40 %.
الأرقام لا تجامل
- ارتفع متوسط العمر المتوقع في السعودية من 74 إلى 78.1 سنة خلال 5 سنوات.
- انخفضت نسبة السمنة لدى الأطفال بعد إطلاق مشروع المدارس الصحية.
- المملكة الأولى عربياً في الجاهزية للطوارئ الصحية حسب تصنيف الأمن الصحي العالمي 2024 .
الجلاجل لا يعمل بضجيج إعلامي، بل بمنهجية رجل إدارة يعرف أن صحة المواطن تبدأ من الوقاية في الحي، لا من العلاج في المستشفى.
تحية لوزير جعل من شعار «مجتمع حيوي» واقعاً نعيشه في كل حي من أحياء الرياض وجدة والدمام إلى أصغر مدينة وقرية.
حفظ الله الوطن وقيادته ورجاله المخلصين.