«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
تسهم الدكتورة رزان جودت، المتخصصة في الوراثة الإنجابية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، في تطوير تطبيقات الفحص الجيني قبل زرع الأجنة (PGT)، إحدى التقنيات المتقدمة في طب الإنجاب، بما يساعد على الحد من احتمالات انتقال بعض الأمراض الوراثية وتحسين دقة الخيارات الإنجابية.
ويرتكز عملها على توظيف تقنيات الوراثة الجزيئية والفحوصات الجينومية للأجنة ضمن برامج الإخصاب المساعد، باستخدام SNP array والتسلسل الجيني من الجيل التالي (NGS)، بما يتيح تقييم المخاطر الوراثية قبل نقل الأجنة.
وتكتسب هذه الفحوصات أهمية خاصة لدى الأسر التي تواجه فقدان الحمل المتكرر أو فشل انغراس الأجنة لأسباب غير واضحة، وكذلك لدى الأزواج الذين لديهم مخاطر وراثية معروفة، إذ تساعد نتائجها على اتخاذ قرارات إنجابية أكثر دقة ووعيًا.
وتبرز أهمية الوراثة الإنجابية في المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات زواج الأقارب، نظرًا لاحتمال زيادة بعض الاضطرابات الوراثية، ما يجعل فحص حاملي الأمراض الوراثية والاستشارة الوراثية قبل الحمل من الأدوات المهمة للكشف المبكر وتقييم المخاطر.
وتعمل جودت ضمن فريق متعدد التخصصات يضم استشاريي أطفال الأنابيب وعلماء الأجنة واختصاصيي الفحوصات الجينية والعلماء السريريين، إلى جانب مشاركتها في التدريب والمبادرات الأكاديمية لتطوير الكفاءات المحلية في مجال الوراثة الإنجابية.
وشاركت جودت في مؤتمر الطب الجينومي للجمعية السعودية للطب الوراثي (SSMG 2026) الذي عُقد في جدة الأسبوع الماضي، حيث تناولت أهمية الفحص الجيني قبل زرع الأجنة ودوره في مواجهة تحديات الأمراض الوراثية، مؤكدة أهمية الابتكار الجيني في تطوير طب الإنجاب.
وأكدت أهمية فحص حاملي الأمراض الوراثية قبل الحمل، خصوصًا لدى الأزواج الذين تربطهم صلة قرابة، للكشف المبكر عن المخاطر ومساعدة الأسر على اتخاذ قرارات إنجابية أكثر وعيًا.
وتعكس هذه الممارسات تحولًا في طب الإنجاب، من التعامل مع تحديات الحمل بعد حدوثها إلى الاستفادة من المعلومات الجينية في تقييم المخاطر قبل الحمل، وفتح خيارات إنجابية أكثر دقة ووعيًا.