أهلاً بصنَّاع المجد ومحطِّمي المستحيل في آسياد آسيا.. أهلاً بأبطال الذهب والبرونز.. يا هلا بعبدالله وعمر ندا وخالد حباب وعبدالملك آل مرضي ومحمد بن حريمل.. لقد كنتم خير سفراء للوطن في هذا المحفل الآسيوي الكبير، ما أجمل وقوفكم على منصة التتويج وراية العز ترفرف عالياً، كنتم فرس الرهان في هذا المعترك الرياضي الكبير تمثيل مشرِّف للوطن وجودة أداء رياضي صُنعت بأيدي أبناء هذا الوطن الغالي (Made in Saudi Arabia)، واعلموا أن ما تحقق ليس سوى عتبة البداية لسلسلة من المنجزات الكبرى لهذا التخصص الرياضي الواعد.
هذا النجاح الباهر في أسياد ناغويا لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة لدعم حكومي غير مسبوق يحظى به القطاع الرياضي من قيادتنا، وعمل عليه رجال الرياضة بقيادة وزيرها ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وكافة أعضاء فريق السعودية. كما نزف شكراً خالصاً لكل من ساهم فنياً وإدارياً في إيصال هؤلاء الأبطال إلى منصات التتويج.. إنني أرى هذا الإنجاز أكبر بكثير من مجرد خمس ميداليات فهذه النتيجة وحدها تكفي لتؤكد أن رياضة الجوجيتسو السعودية تستحق اهتمامًا استثنائيًا، وأن ما تحقق ليس سوى صفحة مضيئة في سجل الحضور السعودي الآسيوي وبداية حقيقية لمستهدفات رياضتنا ومستقبلها المشرق، عبدالله وعمر ندا أبطال الذهب، وعبدالملك آل مرضي، وخالد حباب، ومحمد بن حريمل أصحاب البرونز، أسماء تستحق منا كل التقدير وكل الثناء فطموح أبطالها لامس السحاب، على الرغم من أن الجوجيتسو تُعد رياضة حديثة نسبياً في المملكة.
صفحة الجوجيتسو السعودية في ناغويا لا يجب أن تُطوى عند حدود الميداليات في هذا المنجز الفخم وهنا يبرز الدور المحوري لوزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية واتحاد الجوجيتسو في مضاعفة الدعم، وتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب الكامنة ورعاية الأبطال وصقل قدراتهم، والاستفادة من خبراء هذا الوطن في فسيولوجيا القياس والتقويم والتدريب المرتبط بالعلم الرياضي.
إن ما جرى في ناغويا يرسخ حقيقة واضحة مفادها أن الجوجيتسو السعودية تملك كافة مقومات الهيمنة والمنافسة، والمطلوب البناء الإستراتيجي على هذا الأساس الصلب فالاتحاد السعودي للجوجيتسو لم يتجاوز عمر تأسيسه تسع سنوات نجح باقتدار في كتابة تاريخ مبكر من الإنجازات والمسؤولية اليوم تقع على عاتق القائمين عليه لترسيخ هذا التفوق برؤية إستراتيجية دقيقة ومواكبة علمية لمستويات المنافسين لأن ذلك يتطلب منا دراسة متعمقة لخصائص المنافسين فينبغي أن ندرك أن القوى العظمى في الرياضة العالمية (الصين تحديداً) لن تقف عاجزة فقد نراهم في قمة الهرم قريباً.
شكراً أيها الأبطال وتحية ود لأهلكم وكل من عمل معكم تحت مظلة الوزارة والأولمبية اتحاداً وأفرادا.
ألوو.. ناغويا.. لحظة لا تغلق الخط.. للحديث بقية مع اتحاداتنا المشاركة في الآسياد.
** **
- د. ذياب بن عوض الحجيلي
@TheyabAlhejaili