أنور الدوامي العنزي
المملكة العربية السعودية واليمن بينهما تاريخ طويل من الجيرة والأخوة والروابط الاجتماعية، وكثير من اليمنيين عاشوا في المملكة سنوات طويلة، وعملوا فيها، وتعلم أبناؤهم فيها، وأصبح لهم فيها أهل وأصدقاء وذكريات.
ولذلك أقول لإخواني اليمنيين إذا لاحظتم أي شخص يمارس عملًا مؤذيًا أو مخالفًا للأنظمة سواء كان حوثيًا أو غير ذلك أو يحرّض أو يساند أعمالًا يمكن أن تضر بأمن المملكة أو بأمن اليمنيين أنفسهم، فالإبلاغ عنه للجهات المختصة هو حماية لكم قبل أن يكون حماية لغيركم.
ولا تجعلوا بعض القنوات والحسابات في مواقع التواصل تستغل مشاعركم تجاه اليمن، فالإنسان عندما يسمع رواية واحدة باستمرار قد يصدقها، ولذلك من المهم أن يبحث ويتأكد وألا يجعل العاطفة وحدها هي الحكم.
المملكة فتحت أبوابها لليمنيين، ووفرت لهم فرص العمل والعيش، وممارسة كثير من الأنشطة وفق الأنظمة، تمامًا، كما هو السعودي، وأنتم عرب حشيمين تقدرون العيش والملح.
كما نشكر ملك الحزم والعزم والدنا الغالي الملك سلمان -حفظه الله-، على الاستجابه لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتوجيهه بالبدء بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بشكل غير نظامي.
ولا ننسى ما قال ولي عهدنا المحبوب الأمير محمد بن سلمان -الله يطول عمره ويحفظه- وهو يخاطب اليمنيين يوماً ويقول «أنتم في بلدكم الثاني، بين إخوانكم وبين أهلكم وربعكم وجماعتكم.. نحن إلى جانبكم سواء في الخير أو الشر».
وهذه الكلمات تختصر كثيرًا من الكلام، فاليمني في السعودية ليس غريبًا عن مجتمع تربطه به علاقة قديمة، والمملكة تنظر إلى اليمن وشعبه كجار وشقيق.
وفي المقابل، فإن الحفاظ على أمن المملكة مسؤولية الجميع، سعوديًا كان أو مقيمًا. ومن يعش بين أهله وإخوانه يحافظ على المكان الذي احتضنه، ويبتعد عن كل ما قد يضر به أو يضر نفسه وأسرته، وهذا شيء طبيعي.
رسالتي لإخواني اليمنيين ليست لومًا أو اتهامًا، رسالتي بسيطة، لا تسمحوا لأحد أن يضعكم في مواجهة مع بلدكم الثاني، ولا تصدقوا كل ما تشاهدونه وتسمعونه. كونوا كما عهدناكم أهل نخوة ووفاء واحفظوا العيش والملح، فالعلاقة بين الشعبين أكبر من أن تختصرها قناة أو حساب في مواقع التواصل، واليمن وشعبه سيبقون جيرانًا وأشقاء و»عقبال رجوع اليمن السعيد أصل العرب ومهد الحضارات لأهله».