«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
دخل مشروع تطوير وتشغيل المنصة الوطنية للتخييم مرحلة جديدة، بعد موافقة مركز الإيرادات غير النفطية على طرحه وفق أسلوب المشاركة في الدخل لمدة 5 سنوات، في خطوة تستهدف تطوير منظومة وطنية لتنظيم التخييم، وتعزيز الاستثمار في السياحة البيئية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الخدمات والأنشطة المرتبطة به.
وبحسب بطاقة المشروع، صدرت الموافقة في 6 أكتوبر 2026، فيما يتولى المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر استكمال إجراءات الطرح، تمهيدًا لاختيار المستثمر أو المشغل وفق القواعد والضوابط المنظمة للمشروع .
ويستهدف المشروع تطوير منصة وطنية موحدة لخدمات التخييم، تشمل الحجز والتصاريح والخدمات المرتبطة بالمخيمات، بما يعزز تنظيم النشاط والالتزام بالاشتراطات البيئية، ويدعم المحافظة على الغطاء النباتي، إلى جانب إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لتطوير وتشغيل خدمات ومنتجات مرتبطة بالتخييم.
وتتجاوز أهمية المشروع الجانب التنظيمي إلى بناء منظومة تشغيلية واستثمارية أكثر تكاملًا، تتيح فرصًا أمام الشركات ورواد الأعمال في مجالات تجهيز المخيمات، والخدمات اللوجستية، والأنشطة البيئية والترفيهية، وتجارب الإقامة في الطبيعة، بما يدعم المحتوى المحلي ويخلق فرصًا اقتصادية ووظيفية مرتبطة بالنشاط.
ويأتي المشروع امتدادًا للمنظومة الحالية التي يقدمها المركز عبر منصة «نباتي» لخدمات وتصاريح التخييم، إلى جانب توجهاته الاستثمارية في مجالات المخيمات السياحية، والكرفانات، والسياحة البيئية، والأنشطة المرتبطة بالمتنزهات الوطنية.
ويقوم النموذج التعاقدي للمشروع على مشاركة الجهة الحكومية في الدخل المتحقق من النشاط وفق معادلة تُستكمل ضمن إجراءات المنافسة؛ إذ تنص بطاقة المشروع على إعداد كراسة الشروط والمواصفات وفق النموذج المعتمد للمشاركة في الدخل، ثم عرض وثائق المنافسة على مركز الإيرادات غير النفطية لاعتمادها قبل الطرح.
وتتضمن المرحلة التشغيلية رفع تقارير شهرية عن مؤشرات المشروع وبياناته، تشمل الإيرادات والتكاليف الفعلية وعدد العمليات وغيرها من البيانات التشغيلية، بما يتيح متابعة الأداء المالي والتشغيلي للنشاط.
وتظل الموافقة على التعاقد سارية لمدة 12 شهرًا من تاريخ صدورها، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة باستكمال كراسة الشروط والمواصفات واعتماد وثائق المنافسة، قبل طرح المشروع وترسيته وفق الإجراءات المعتمدة.
ويمثل المشروع، في حال استكمال مراحله وفق المخطط، توجهًا نحو بناء منظومة وطنية أكثر تكاملًا للتخييم، تجمع بين التنظيم الرقمي والاستثمار والتشغيل والخدمات البيئية، مع تعزيز المحافظة على الغطاء النباتي ورفع جودة إدارة النشاط وتحويل التخييم إلى نشاط أكثر تنظيمًا واستدامة.