صالح القبلان
في ليلة سعودية خضراء، عاد الأخضر إلى منصّة الذهب، وعادت معه أفراح الوطن بتحقيق كأس الديار العربية «خليجي 27» للمرة الرابعة، بعد غياب قرابة 23 عامًا عن تحقيق البطولة.
وبهذه المناسبة، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وإلى سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، وإلى معالي وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وإلى كافة الجماهير السعودية.
إنجاز الأخضر لم يكن عابرًا؛ فقد خاض خمس مباريات بشباك نظيفة، وقدَّم لاعبوه مستويات مميزة وروحًا قتالية عالية، ليؤكدوا أن هذه البطولة يمكن أن تكون بداية لمرحلة جديدة، تمنح المنتخب الثقة قبل كأس آسيا القادمة في يناير، والتي تستضيفها المملكة.
ومن الوفاء أن نشكر كل من أسهم في هذا الإنجاز، وفي مقدمتهم معالي وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ورئيس الاتحاد السابق ياسر المسحل، والرئيس الحالي بدر الرزيزاء، والمدير التنفيذي للمنتخب الأستاذ فهد المفرج، الذي فرض الانضباط داخل المعسكر وتحمّل الكثير من التشكيك والإساءات، واضعًا مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار.
كما أن عودة مصعب الجوير للمشاركة والتتويج تحمل رسالة واضحة بأن مصلحة المنتخب فوق كل شيء، ولا مكان للشخصنة، وأن معيار الاختيار هو الجاهزية والعطاء داخل الملعب.
ولا ننسى الجهاز الفني الذي نجح باقتدار في قيادة الأخضر إلى اللقب، وكذلك الوجوه الشابة التي كانت من مكاسب البطولة، وفي مقدمتهم همام الهمامي، أفضل لاعب في البطولة، وفراس البريكان هداف البطولة، وأفضل حارس في البطولة محمد العويس، الذي قاد المنتخب، إلى جانب جميع اللاعبين الذين قدَّموا أداءً وروحًا تليق بالقميص الأخضر.
المرحلة المقبلة تحتاج إلى دعم وثقة وليس تشكيك، ومساندة للجهاز الفني والإداري واللاعبين؛ فخليجي 27 ليست نهاية المشوار، بل بداية لطموح أكبر.
مبروك للأخضر.. مبروك للوطن.. ومبروك لكل الجماهير السعودية.
عاد الأخضر إلى الذهب، وبإذن الله القادم أجمل وأكبر.