عبدالمطلوب مبارك البدراني
في كل عام، يتجدد بنا اللقاء في الخامس من أكتوبر ليحتفل العالم باليوم العالمي للمعلم. ويصادف هذا العام يوم الاثنين، وهي مناسبة تتجدد فيها عهود التهنئة والتقدير والاحترام لكل معلم ومعلمة بذلوا جهودًا جبارة في بناء المجتمعات وتربية الأجيال الصاعدة.
إن رسالة المعلم ليست مجرد وظيفة عابرة، بل هي رسالة عظيمة سبق إليها الأنبياء والمرسلون عليهم صلوات الله وسلامه. ويكفي المعلم شرفًا أن نبي هذه الأمة ورسولها محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إنما بُعثت معلماً»؛ فأي شرف أعظم يمكن أن يناله من امتهن هذه المهنة السامية!
مسؤولية المعلم الالتزام والتربية
إزاء هذا الشرف العظيم، يجب على المعلم أن يكون واعيًا لعظم هذه الرسالة، ملتزمًا بأحكام الشريعة الإسلامية السمحة، ومتقيدًا بالأنظمة والقوانين والتعليمات التنظيمية، ومتحليًا بحسن السيرة والسلوك وآداب الدين القويم.
ولإيصال هذه الرسالة على أكمل وجه، تقع على عاتق المعلم مسؤوليات تربوية أساسية، أبرزها:
* احترام إنسانية الطالب: معاملته معاملة تربوية تحقق له الأمن، والطمأنينة، والثقة في معلمه.
* تنمية الشخصية: غرس السلوك الحميد، ومحبة العلم والتعلم، ومودة الآخرين في نفسه.
* المتابعة الأكاديمية: تتبع تحصيله الدراسي باستمرار، وتنمية مواطن الإبداع لديه وتشجيعه.
* المعالجة التربوية: تدارك الضعف ومعالجة التقصير بالطرق التربوية السليمة والحكيمة.
قاعدة ذهبية: الثقة والاحترام المتبادلان بين المعلم والطالب هما حجر الزاوية في العملية التعليمية؛ فمن المحال أن يُستقى العلم بالقوة، ولا يمكن تلقين المعرفة الحقيقية من دون ثقة الطالب المطلقة في معلمه، يوازيها تقدير المعلم واحترامه لإنسانية طالبه.
خاتمة وفاء
في هذه المناسبة الجليلة، نتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان لكل معلم ومعلمة بذلوا جهودًا مضنية في مسيرتهم النبيلة؛ ليكون طلابهم لبنات صالحة ونافعة في بناء مجتمعاتهم.
جزى الله معلمينا عنا خير الجزاء، وأجزل لهم الأجر والثواب، وجعل كل حرف علّموه وكل جهد بذلوه في موازين حسناتهم.
والله من وراء القصد.