إيمان الدبيّان
نعلم ما تتعرض له المملكة العربية السعودية في هذه الأيام من اعتداءات آثمة على الأعيان المدنية والمواقع الحيوية بصواريخ باليستية ومسيرات إجرامية، تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد والعباد.
ويبقى السؤال الذي يتمحور حوله هذا المقال، ما هو وضع المجتمع السعودي مع هذه الأحداث؟!
سأخبرك عزيزي القارئ ما هو وضع هذا المجتمع في هذا البلد الشاسع في مساحته، المتنوع في تضاريسه، والمتعدد في لهجاته، والمختلف في تراثه حسب بيئته النجدية أو الحجازية الشمالية أو الجنوبية والشرقية، المتحد في حبه لوطنه، وولائه لحكامه، وإخلاصه لدينه والذي تحرص الدولة قيادة وحكومة على تحقيق جودة الحياة للمواطن والمقيم الذين لا يعرفون إلا الأمن والأمان حتى وهي تتعرض لبعض الاعتداءات.
فإن كان الاعتداء على الرياض العاصمة الكبيرة مساحة والكثيفة سكانا والمتنوعة أجناسا، فالحياة فيها مستمرة علما وتعليما مهنة وحرفة في المعاهد والمدارس في المؤتمرات والمنتديات في المجالس الحكومية والاجتماعات الرسمية.
وإن كان الاعتداء على مكة أو المدينة فالصلوات قائمة والزيارات عامرة تشهدها الصفا والمروة وكل شبر مكتظ عند الكعبة وفي الروضة الشريفة والآثار القديمة.
وان كان على سواحلنا الغربية واحتفالاتها بالبطولات الخليجية، أو في المدن الجنوبية ومواسمها الزراعية، أو مدننا المتكئة على خليجنا المتوائم، أو عرائسنا الشمالية فكلها آمنة وبربها ثم رجالها مطمئنة واثقة.
أما أبناء هذا المجتمع فدورهم في ذلك عظيم خاصة في عدم الاستجابة للشائعات وتجاهل الأخبار غير الموثوقة والمواقع المشبوهة التي تهدف إلى خلق الفتنة ونشر البلبلة؛ لدا الدور في هذا شامل ومتكامل بين الجميع أسرة وأفرادا مسؤولين ومرؤوسين.
(كل ذي نعمة محسود) والمجتمع السعودي ذو نعم عظيمة ومميزات فريدة ومنها شرف خدمة الحرمين ولحمة الشعب مع قيادته وحرص حكامه على مصلحة المواطنين.
فكل سعودي يجب أن يحمي وطنه ويعمل لأجل وطنه كل في مجاله قائم بدوره وحتى يتحقق هذا التكامل لا بد أن يكون الوعي الأمني فكريا سائد ودينيا متواجد ووطنيا صامد، فالوعي يحقق حكمة السياسة ويفعل سياسة الحكمة، واقعا مدركا وحصنا مدججا.