سلطان بن منيف السهلي
عندما تنطلق صافرة قطار سار اليوم بين الرياض والجوف مروراً بالمجمعة والقصيم وحائل، فإنك لا تسمع مجرد صوت قطار، بل تسمع صوت تنمية وطن.
مشروع الخطوط الحديدية السعودية «سار» لم يعد مجرد وسيلة نقل، بل أصبح شرياناً اقتصادياً واجتماعياً يربط الشمال بالوسط والشرق بالغرب، وينقل أكثر من 3 ملايين راكب سنوياً وملايين الأطنان من المعادن والبضائع.
وراء هذا النجاح.. قيادة تنفيذية هادئة حيث يقود هذا الكيان العملاق الدكتور بشار بن خالد المالك الرئيس التنفيذي لسار. رجل جمع بين الفكر الاستراتيجي والدقة الهندسية. منذ توليه المسؤولية، عمل على:
* رفع معايير السلامة لتكون الأعلى عالمياً بنسبة انضباط تتجاوز 95 % في مواعيد الرحلات.
* تحويل سار من شركة نقل إلى منظومة لوجستية متكاملة تدعم رؤية 2030 وتقلل الاعتماد على الشاحنات.
* إطلاق قطار الحرمين وقطار الشمال بمعايير فخامة تضاهي القطارات الأوروبية، وبخدمة عملاء أصبحت حديث المسافرين.
تظل شهادة المسافرين الدائمين في رحلات قطار سار هي الدليل على روعة ورقي هذه الوسيلة الممتعة والمريحة « قطار سار». مقاعد مريحة، نظافة، احترام للوقت، وسعر منافس في متناول الجميع
مطلبنا من الرئيس التنفيذي: نريد المزيد
ونحن إذ نشيد بهذا الإنجاز، نتوجه برسالة مباشرة إلى الدكتور بشار المالك:
اليوم، الرحلات بين الرياض والقصيم وحائل محجوزة بالكامل لأيام، والطلب يفوق العرض بثلاثة أضعاف. المواطن في تبوك وعرعر والباحة وعسير وجازان ونجران يتسائلون: متى يصلنا قطار سار؟
نطالب بثلاث خطوات عاجلة:
1- زيادة الرحلات اليومية على خط الرياض - القصيم - حائل - الجوف لتصبح 4 رحلات ذهاب وعودة بدلاً من رحلتين، خاصة في نهاية الأسبوع.
2- تعميم التجربة على مناطق الجنوب والغرب، وربطها بشبكة موحدة، ليستفيد منها أبناء جازان وأبها وباقي المناطق التي لا يتواجد لديها وسيلة سفر راقية مثل قطار سار لتكون عوناً لهم في مواجهة غلاء تذاكر خطوط الطيران الجوية
3- إطلاق باقات اقتصادية للطلاب وكبار السن لتشجيع النقل العام وتخفيف حوادث الطرق.
سار قصة نجاح سعودية بامتياز، والدكتور بشار المالك قادها باقتدار بدعم من رئيس مجلس الإدارة معالي المهندس صالح الجاسر. والآن حان وقت المرحلة الثانية: أن تصل القضبان إلى كل بيت سعودي.
القطار انطلق.. ولا مجال للعودة للوراء.