د.نايف الحمد
وسط حشد جماهيري كبير، لعب الهلال والاتحاد أولى مبارياتهما في العاصمة الرياض على ملعب المملكة أرينا، بعد التوقف لأيام «فيفا» وخوض منتخبنا «خليجي 27» الذي تُوِّج بلقبه. وقد وقف الفريقان في ممر شرفي احتفالًا مع الجماهير الحاضرة بفوز المنتخب، فحمل قائد الصقور الخضر وأفضل حارس في البطولة محمد العويس الكأس الغالية، وسط تصفيق لاعبي الفريقين وهتافات الجماهير الغفيرة، في لفتة جميلة عبَّرت عن احتفاء الجميع بهذا المنجز، فيما رفعت جماهير الهلال في المدرجات «تيفو» بهذه المناسبة.
مباراة أوفت بوعودها، وعبَّرت بحق عن المستوى المتطور للكرة السعودية، عندما قدَّم الفريقان أجمل مباريات الموسم حتى الآن، وكانت الغلبة للزعيم الهلالي بثلاثية مقابل هدفين، في مواجهة مثيرة اعتدنا أن نراها عندما يلتقي الفريقان في كلاسيكو الكرة السعودية الأول.
في اللقاء الكبير، لم يخيِّب لاعبو الهلال ظن جماهيرهم، وتمسكوا بالصدارة، وقدَّموا لوحة فنية باذخة الجمال، وعزفوا سيمفونية بديعة أعادت إلى الأذهان الهيبة الكبيرة التي لطالما أظهرها الزعيم العالمي في المواعيد الكبرى. فقد صال لاعبوه وجالوا، وتسيَّدوا المباراة وأنهوها بثلاثية، مع إضاعة العديد من الفرص المحققة، رغم أن المباراة جاءت بعد توقف، وفي ظل غياب النجم الكبير سافيتش وكذلك سالم، وعودة ثيو وواتكينز من الإصابة.
في هذه المباراة تحديدًا، أكدت الفرقة الزرقاء عزمها على اكتساح ألقاب الموسم، بعد أن خلع المدرب إنزاغي جلباب الموسم الماضي، ومضى بجسارة في غربلة خصومه وتقديم هوية تشبه هوية الهلال التي أحبتها جماهيره عبر تاريخه الطويل، المليء بالذهب والإنجازات الكبرى التي شهد عليها القاصي والداني. وأكثر ما أفرح الجماهير ذلك المستوى الكبير الذي يقدّمه ثلاثي الهجوم الجديد: سامرفيل، مارتينيلي، واتكينز، إضافة إلى النجم الموهوب القادم بقوة، الصاروخ الفرنسي الصغير «سايمون بوابري». وأرى ضرورة المحافظة على هذا النجم ومنحه المزيد من دقائق اللعب الحقيقية؛ فهو يمثِّل مستقبل الوسط الهلالي.
نقطة آخر السطر
في لقاء الهلال بالاتحاد، والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والنتيجة 3-2 للهلال، قاد النجم سلطان مندش هجمة مرتدة سريعة، فتعرَّض للضرب أكثر من مرة من لاعب اتحادي وسقط على الأرض، على مرأى من الحكم المساعد الذي لا يبعد عن الحالة أكثر من مترين. وقد قام الحكم المساعد بواجبه برفع الراية، مطالبًا الحكم خالد الطريس -البعيد عن الحالة- باحتساب خطأ لصالح مندش، غير أن الطريس تجاهل راية مساعده في لقطة مخجلة! أعتقد أن هذه الحالة، وباقي أحداث المباراة تظهر للجميع بوضوح، بمن فيهم مسؤولو اتحاد الكرة ولجنة الحكام، سبب إصرار الهلال على جلب حكام أجانب، وفيها تأكيد على صحة قرار مسيري الهلال بضرورة حفظ حقوق النادي ومواصلة طلب الحكام الأجانب، ما لم يتم اتخاذ قرارات مفصلية من قبل اتحاد الكرة تكفل تغييرًا جذريًا في اللجان المسؤولة عن التحكيم.