استمراراً لجهوده الدؤوبة في توفير رعاية صحية تخصصية متكاملة، أعلن مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، عن إطلاق عيادة متخصصة في الكشف المبكر عن أورام الرئة. وتم تجهيز العيادة لتقديم خدماتها وفق أعلى معايير الجودة الصحية، تحت إشراف نخبة من الكفاءات الطبية المتمرسة والكوادر المساعدة المتخصصة، مدعومة بأحدث التقنيات والأنظمة العلاجية والتشخيصية. وقالت د. آلاء الغامدي، استشارية جراحة الصدر بالمستشفى، إن تشغيل هذه العيادة يأتي تلبية للحاجة المتزايدة لتقديم فحوصات مبكرة وفعالة لأورام الرئة، اعتماداً على إمكانيات تشخيصية متطورة، وفي مقدمتها أحدث أجهزة الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة الإشعاعية (LDCT). مشيرة إلى أن سرطان الرئة يُعد السبب الأول للوفيات المرتبطة بالأورام على مستوى العالم.
وعزت د. الغامدي هذا الارتفاع في معدلات الوفيات إلى تأخر التشخيص حتى مراحل متقدمة من المرض، نظراً لكونه لا يصاحبه علامات أو أعراض تحذيرية واضحة في البداية، مما يؤدي إلى اكتشافه بعد فوات أوان التدخل المبكر. وفي المقابل أكدت أن فرص النجاة والتعافي يمكن أن تصل إلى «80-90 %» بإذن الله في حال اكتشاف المرض مبكراً، وهو ما يعكس الأهمية البالغة لهذه العيادة. وأضافت د. الغامدي أن هناك فئات محددة تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالمرض، وتوصي النصائح الطبية بضرورة خضوعهم للفحص الدوري المبكر، وتشمل هذه الفئات الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، والمدخنين الحاليين أو السابقين الذين استمروا في التدخين لمدة 20 عاماً فأكثر، وينطبق ذلك على جميع أنواع التدخين بما فيها السجائر التقليدية، والإلكترونية، والشيشة. واستطردت مؤكدة على أن فحص سرطان الرئة في مراحله الأولى باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة (LDCT) يُمثل الإجراء الطبي الأفضل عالمياً، نظراً لما يتميز به من دقة متناهية وسرعة فائقة في رصد الكتل السرطانية حتى وإن كانت متناهية الصغر.
واختتمت حديثها بالتشديد على أن الفحص عبر التقنيات التشخيصية الحديثة يسهم بشكل جوهري في الحد من معدلات الوفيات، إذ يوفر صوراً عالية الدقة والتفصيل للرئتين بأقل قدر ممكن من الإشعاع، مما يضمن كشف الأورام في طورها الأول ويفتح آفاقاً واسعة للشفاء التام بإذن الله.