د. محمد بن أحمد غروي
ضجت وسائل الإعلام في دول جنوب شرق آسيا الإسلامية والأقليات المسلمة على امتداد الأرخبيل، لدى مشاهدتها مقاطع كاميرات المراقبة لحظة استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض مستنكرين التصعيد اللاأخلاقي الذي وصلت إليه ميليشيات الحوثي الإرهابية، واعتداءاتها المباشرة على زائري وقاصدي البيت الحرام الذين تعج بهم مطارات المملكة في هذه الأيام.
البيانات الرسمية الحكومة دعت المليشيات الحوثية إلى احترام قدسية الحرمين ووقف اعتداءات على المنشآت الاقتصادية والمدنية وضمان حرية الملاحة والاحتكام إلى صوت العقل والحكمة والجنوح إلى السلم من خلال الحوار.
الاستنكار لم يقتصر على البيانات الرسمية فقط، بل تعدتها إلى دور الإفتاء في الولايات الماليزية وعلماء إندونيسيا وغيرهم، معربين عن تعازيهم لأسر الضحايا داعين - العلي القدير 0 أن يحفظ أرض الحرمين من كل سوء، مؤكدين أن الاعتداء على المدنيين الأبرياء وإزهاق الأرواح يعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية والقيم الإسلامية السامية، كما أن الهجوم السافر على المملكة يمس مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
من الواضح أن الهجوم الغاشم على المقدسات وضيوف الرحمن قد استثار حفيظة أكبر تجمع للمسلمين في العالم، وهذا ما ترجمته وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الحكومي الرسمية والخاصة، حيث أثبت الحوثيون للعالم الإسلامي ما يكنونه من عداء للإسلام وأهله، بإدراج مطار يعبر من خلاله مسالمون ومعتمرون قاصدين بيت الله الحرام ومسجد رسوله ضمن أهدافهم، ولا يمكن لأي عاقل فضلاً عن مسلم تبرير ما حدث أو قبوله مستهدفاً المرافق المدنية ومعرضاً حياة الآمنين للخطر.
وصدرت مطالبات للتحرك لمحاسبة ميليشيات الحوثي على جرائمهم التي تجاوزت كل الحدود واستهتارهم بالقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.