د.فيصل خلف
التسامح ليس مجرد خُلُق نبيل، بل هو علاج للروح وراحة للقلب وطريق نحو السلام الداخلي.
يقول الله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا» (رواه مسلم). تؤكد بعض الكتب الأجنبية، مثل The Book of Forgiving لديسموند توتو
وForgive for Good لفريد لوسكين وThe Art of Forgiving للويس سمدس، أهمية التسامح في التحرر من الألم والضغينة واستعادة السلام النفسي.
يبدأ التسامح من الداخل.. بأن نسامح أنفسنا على أخطاء الماضي، ونتعلَّم منها دون جلد الذات أو البقاء أسرى للندم، أما التسامح مع الآخرين، فهو قوة ونضج وليس ضعفًا أو استسلامًا. لكن التسامح لا يعني قبول تكرار الخطأ، ولا التنازل عن الكرامة والحدود.. فمن حقنا أن نعفو، ومن حكمتنا أن نتعلم.
فلنجعل الصفاء حاضرًا دائمًا وأبدًا، ولنسامح بقلوب نقيَّة وعقول واعية، فالتسامح يحرر الروح والحكمة تحميها.