عبدالمجيد بن محمد العُمري
تقف المملكة العربية السعودية بقيادتها الراسخة وشعبها الأبيّ سنداً منيعاً وحصناً حصيناً للعروبة والإسلام، شاهرةً سيف الحزم والعزم لنصرة الحق ودحر الباطل. وحين تنطّع شر الحوثي وتطاولت أطماع الفرس وأعوانهم من المنافقين لتعيث في أرض اليمن السعيد فساداً وتضليلاً، هبّت عاصفة الحق لتُسقط أوهامهم وتعري زيفهم. وفي هذه القصيدة أترجم روح البطولة والفداء، لتكون وثيقة فخر خالدة تسطر بطولات الأحرار، وتؤكد أن راية التوحيد ستظل عالية خفاقة تأبى الانكسار مهما اشتدت المحن.
نحنُ الأباةُ.. لنا الأمجادُ تنتسبُ
تاريخُنا بمدادِ الحقِّ قَدْ كُتبا
يا جاحداً لندى الكفينِ من يدِنا
خابت ظنونُكَ.. والمأفونُ يغدو هَبَا
لا يرهبُ الموتَ مَن كانت عقيدتُهُ
أنّ الشهادةَ أسمى مَطلب طُلبا
وراية الدار بالتوحيد قد شرفت
وَلَا تَنْكَسُ.. وَلَا نَرْضَى بِهَا عَطَبَا
سلمانُ فينا لواءُ الحزمِ يرفعُهُ
فِي جَحْفَلٍ مُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَا كَذِبَا
هنا الرجالُ فسلْ عنا سوابقنا
فوقَ العُلا.. إننا نمتطي السُّحُبا
نَبني على مَجدِنا مَجداً ونَرفَعُهُ
حتى نُطاولَ في آفـاقِنا الشُّهُـبا
إنْ أظْلَمَ اللَّيْلُ فَابْشِرْ بِالضِّيَاءِ سناً
يُهدي الأنامَ نهاراً ساطعاً قشبا
ماراعنا الفرسُ والحوثي ذيلهم
لنا الريادة دوماً نحرز القصبا
ماضرنا فَاحِشٌ في الظلم مُرْتَهَنُ
نرى ونسمَعُ مِن أَفعالِهِ عَجَبَا
كَمْ قَدْ وَقَفْنا سِنِينَاً في مَواجِعِهمْ
وفي الشَّدائِدِ نِلْنا مِنْهُمُ النَّصَبَا
باعوا وِداداً حَفِظناهُ بِمَكْرِهُمُ
وَلِلأَعادي أحالوا عِزَّنا تَعَبَا
لا يُرْتَجى مِنْ لَئيمِ الطَّبْعِ مَكْرُمَةٌ
مَنْ يَأْمَنِ الضَّبْعَ يلقَ الغَدْرَ والوَصَبَا
قد غرهم في طريقِ الشر خادعهم
وذاك كيدُ عدوٍّ امتطى الكذبا
هيَ المصالح في إخوان رافضةٍ
في الزيف و الكذب تلقى فيهم العجبا
تِلْكَ العَمَائِمُ صَارَتْ كُلُّهَا زُوراً
ويخدع الناس من قد صار مغتصبا
هذي الحَقيقةُ في الأزمانِ وآ أَسَفَا
مَنْ يَسْقِ شَوْكاً فَلَنْ يَجْني بِهِ رَطَبَا
لقد بدا عسكر الإجرام في هلعٍ
فالنار توقدُ في جرذانهم لهبا
غَداً نُبِيدُ رَعَاعَ القَوْمِ قَاطِبَةً
إِذَا دَجَا الخَطْبُ أضحوا للظى حطبا
فاقطع فديتُكَ يا ابن الشهم فتنتهم
بالقاذفات فدكوا الرأس والذنبا
يا حميـر العز يا كهلان قاطبةً
هَذِي بِلَادُكُمُ فلتبذلوا السَّبَبَا
فهل رضيتم بأن تُمحى كرامتُكم
وَأَنْ تُطَأْطَأَ لِلْحُوثِيِّ تُـنْتَهَبَا
ولتعلنوها على الحوثيِّ قاصمةً
فَلْتَنْبُذُوهُ وَدُكُّوا السَّهْلَ وَالهَضَبَا
يا ربِّ فاحفظْ لَنا أوطانَنا ذُخُراً
فلا نلاقي بها الأحزانَ والكَـرَبا
و من أراد بنا شراً و كاد لنا
فَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ فِي الضَّرَّاءِ مُنْقَلِبَا
هذا الدعاءُ من الأعماق أرفعهُ
لِخَالِقِ الكَوْنِ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا