تخلصت سيدة في الثلاثين من عمرها من عقم ثانوي ونزيف مزمن لازمها طوال 7 سنوات بدون معرفة السبب، واختتم بنهاية سعيدة، حيث استطاع فريق طبي متخصص من إكتشاف السبب، وعلاجه عبر إجراء عملية جراحية دقيقة في الرحم، وباستخدام أحدث تقنيات المنظار الرحمي.
ذكرت ذلك د. سعاد الأسيود استشاري النساء والولادة، رئيسة الفريق الطبي المعالج. وأوضحت د. سعاد أن المريضة سبق أن راجعت العديد من المركز والعيادات الطبية المتخصصة، ولكن دون جدوى أو تقديم العلاج المناسب. وحين راجعت مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم تبين أنها تعاني من نزيف رحمي بين الدورات الشهرية، وعسر الطمث وسوائل كثيفة من الرحم. كما سبق أن أجرت ولادة قيصرية، وعانت بعدها من عدم القدرة على الحمل لمدة 7 سنوات.
وقد كشفت نتائج الفحوصات عن إصابة السيدة بالنيش الرحمي (Cesarean Scar Defect) بطول 1.5 سم، وهو عبارة عن كيس تشكل على جدار الرحم نتيجة الولادة القيصرية السابقة، ويصيب ما بين 24 إلى 70% من السيدات اللاتي خضعن لولادة قيصرية واحدة على الأقلً. وينتج عن النيش تجمع للسوائل وبقايا من دم الدورة الشهرية، مما يخلق بيئة غير مناسبة تمنع الحيوانات المنوية من الوصول، وتعيق انغراس البويضات، مع إحداث التهابات مزمنة داخل الرحم. وأوضحت الدكتورة الأسيود أن الفريق الطبي درس الحالة وقرر التدخل الجراحي
وقد استغرقت العملية 30 دقيقة باستخدام المنظار الرحمي، وتمت إزالة النيش مع عمل ترميم للرحم، وإزالة كافة السوائل المتراكمة، ومعالجة الالتهابات، ونقلت بعدها المريضة إلى جناح التنويم.
وقالت د. سعاد الأسيود أن جهود الفريق الطبي تكللت بالنجاح ولله الحمد، إذ تحسنت المؤشرات الحيوية للمريضة منذ اليوم الأول للعملية، وغادرت المستشفى في نفس اليوم وهي بحالة صحية جيدة، دون الحاجة إلى تنويم. وبعد مرور ثلاثة أشهر فقط من العملية، تمكنت السيدة بفضل الله، من الحمل الطبيعي دون أي تدخل أو علاج إضافي. ويُعد هذا النجاح مثالاً على أهمية التشخيص الدقيق والتدخل الجراحي المحدود بالمنظار الرحمي في علاج بعض حالات العقم الثانوي، خاصة المرتبطة بالولادة القيصرية.