عبدالعليم مبارك
فى زمن تتصارع فيه الكلمة مع التطور المتلاحق لتقنيات الإنترنت والذكاء الاصطناعى لتصبح شريكا مساعدا ومعاونا فى كتابة الأخبار وصياغة التصوص الخبرية والتقارير والمقالات، وهو ما أحدث طفرة كبيرة فى أساليب إنتاج المواد الإعلامية، وتعدد أساليب العرض بين الكتابة والتحرير الصحفى ومعالجة البيانات والمعلومات والصور والفيديوهات والمواد الصوتية المنشورة رقميا، وذلك بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعى فى صناعة المحتوى الرقمى.
لم تكن وسائل التواصل مجرد أداة إعلانية أو ترويجية، بل تجاوزت حدود ذلك فهى رسالة إعلامية ومجتمعية متكاملة بطلها المواطن الواعى لتخترق الحواجز وتنير الطريق أمام صعوبات الحصول على المعلومات الدقيقة والدراسات العلمية وتؤثر فى الإتجاهات والسلوكيات وتعيد تشكيل العقول مع محتوى مسئول مع تزاحم الصفحات والمنصات المعلوماتية والمدونات والبودكاست ومنصات الفيديو.
لم تكن تلك المعلومات المتاحة عبر قنوات التواصل الإجتماعى «محدودة الاتجاه» بل أنها قادرة على صناعة رأى عام قوى ومؤثر يصل إلى كافة طبقات وفئات المجتمع، ويمكنه تكوين الرؤى والإتجاهات نحو مستقبل أفضل للجميع.
لا شك أن الطفرة الإعلامية الكبيرة التى حدثت فى العصر الرقمى أحدثت ثورة تصحيح للمواد الإعلامية المقدمة للقراء والمستمعين وفى أساليب إنتاجها ونشرها.
كما أسهم توظيف تقنيات الإنترنت والذكاء الاصطناعى فى تطوير أساليب الكتابة وتحليل البيانات والإحصائيات وإنتاج المواد البصرية والصوتية، الأمر الذى ساعد على صناعة محتوى رقمى جديد، مع إتاحة المعلومات الدقيقة والمصداقية وحقوق الملكية الفكرية.
ومن أبرز إيجابيات هذا التطور الإعلامى هى سهولة الحصول على المعلومات وتوفير الوقت والجهد والتكلفة وزيادة الوعى بالقضايا المحلية والعالمية ودعم التعليم والتواصل وتبادل الثقافات.
تلك الرؤى الرقمية أثرت فى عقول المواطنين، سواء كانوا كباراً أو صغاراً، لتحدث حراك فكرى وإعلامى واسع النطاق، من حيث السرعة والتفاعلية وتعدد الوسائط والمنصات المعلوماتية.