إيمان الدبيّان
الدولة السعودية منذ وجودها قبل 300 عام، ثم بعد توحيدها على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وإلى اليوم تحتضن الكثير من الجنسيات العربية والإسلامية، وبعضهم يحمل اليوم الجنسية السعودية وهو من أصول عربية وإسلامية مختلفة، وليس هناك فرق داخل المجتمع السعودي بين السعودي والمقيم فالقيادة -حفظها الله- تهتم بالإنسان أولا وأخيرا.
وبحكم الاعتداءات من المليشيات في اليمن على المملكة العربية السعودية في الأعيان المدنية والمقدسات الإسلامية والمصالح الحيوية سأتحدث عن الإنسان اليمني الذي يعيش بيننا نحن السعوديين ويشاركنا في أعمالنا وخدماتنا وتجارتنا وفي العديد من المصالح المشتركة، فقد تجده يقدم بعض الخدمات في بيتك أو مكان عملك وربما تنقلاتك وسفرك أو معهدك وجامعتك أو مشفاك ومسجدك.
هذا نحن السعوديين قلوب بالحب والوئام مفتوحة، وأيد بالخير والكرم ممدودة، وذلك ليس على مستوى الشعب فقط بل حتى على المستوى الرسمي والحكومي عندما وجه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بتصحيح أوضاع الموجودين بطرق غير نظامية من الجنسية اليمنية لمدة شهرين، عبر حزمة إجراءات تشمل تأشيرات زيارة مجانية، وتمديدات إلكترونية، ونقل خدمات، وإلغاء بلاغات تغيب.
إن هذه الجماعة الإرهابية التي تنفث سموم شرها داخل بلدها وخارجه لا يحكمها دين ولا ذمم، ولا يردعها عروبة ولا شيم.
نحن السعوديين لا نأخذ اليمنيين بجريرة جماعة مارقة ولا بأفعالهم الفاسقة، فنحن نعامل الجميع بقيمنا الإسلامية ووسطيتنا الدينية وشيمنا العربية، فلا نقبل الضيم لمن يعيش بيننا ولا نرضى الهوان لمن يتعايش معنا.
وبحجم كرمنا يكون الدفاع عن وطننا ومقدساتنا، فاليد التي تداوي هي نفسها تبطش بمن لنا يعادي.
نعم إننا مملكة الإنسانية برقي تعاملنا وبحجم مساعدتنا ودعمنا للدول العربية والإسلامية وفي كل بقعة عالمية تطلب المساعدات الإنسانية.
ونعم إننا الدولة القوية بلحمة شعبنا مع قيادتنا وإخلاص حكامنا في رعايتنا، غضبنا كلنا قادة وشعبا بركان حارق في وجه كل متطاول وأي أحد بعدواننا يحاول.
إن المملكة العربية السعودية لديها قدرة عظيمة على الصبر والحلم؛ ولكن عندما يتجاوز الاعتداء ويصل المقدسات والأعيان المدنية بلا دين ولا حياء فلن يبقى مكان للصبر والحلم ولن يكون هناك إلا العزم والحزم.
نحن الشعب السعودي كلنا قلوب لله سائلة أن يقوي جنودنا ويمكنهم، وينصر قيادتنا ويحفظهم، ويديم الأمن والأمان على مقدساتنا وجميع مدننا وسائر بلادنا ويقوي لحمتنا وولاءنا ويسطر بالعز نماءنا.