صيغة الشمري
الإرهاب الحوثي امتد ليشمل استهداف المدن والمنشآت الحيوية سواء في السعودية أو اليمن، بالإضافة إلى تهديد الملاحة الدولية، واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لزعزعة أمن الدول واستقرارها، جماعة الحوثي في اليمن أصبحت أكثر مليشيا إرهابية في العالم، وتصنف كأحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة والعالم.
تكمن خطورة المليشيا الحوثية الارهابية في امتلاكها السلاح عن طريق تهريبه من قبل دول معينة لتقوية فرض الأمر الواقع، وإطالة أمد النزاع، وتعطيل جهود السلام، مما يزيد في معاناة الشعب اليمني ويحرمهم من فرص الاستقرار والتنمية. فالدول لا تُبنى بالميليشيات، ولا تتحقق سيادتها بوجود جماعات مسلحة تنازع مؤسساتها الشرعية سلطاتها وقرارها الوطني، إن الداعمين للحوثي، يعتبرون شركاء له في الإرهاب والجرائم الفادحة بحق المواطنين والمقيمين سواء اليمن أو السعودية، وحسب القانون الدولي فإن أي دعم يثبت أنه يسهم في تسليح الجماعات المسلحة أو تهديد المدنيين والممرات البحرية يستوجب المساءلة والعقاب، مسؤولية المجتمع الدولي لا ينبغي أن تقتصر على إدانة الاعتداءات بعد وقوعها، حيث يجب أن تتجاوز ذلك إلى اتخاذ خطوات فاعلة لمنع تهريب الأسلحة، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب الحوثي، ومحاسبة المسؤولين الحوثيين عن الانتهاكات بحق المواطنين العزل، ودعم الحلول التي تمنع إرهاب الحوثيين، وتصون حياة المدنيين اليمنيين، تبقى بلادنا معنية بحماية أمنها الوطني، كما أن استقرار اليمن يمثل مصلحة مشتركة لشعوب المنطقة، فاليمن الآمن والمستقر، عندما يمتلك دولة قوية ومؤسسات فاعلة، يشكل ركيزة أساسية لأمن الجزيرة العربية.
إن مواجهة الإرهاب لا تعني رفض السلام، بل حماية شروطه، فلا سلام حقيقيا مع استمرار الإرهاب الحوثي، ولا استقرار مع إمداد الحوثي بالسلاح خارج سلطة الدولة ذات الحكومة الشرعية، ولا مستقبل آمنا في ظل ميليشيا الحوثي الإرهابية.
خلاصة القول: إن الإرهاب الحوثي لا يصبح قانونيا بتغيير اسمه أو شعاراته، والدعم الخارجي للحوثيين لا يعفي أصحابه من المسؤولية، فالأوطان تُصان بسيادة القانون من قبل الحكومة الشرعية، والسلام الحقيقي في اليمن يبدأ بوقف الإرهاب الحوثي واحترام سيادة الحكومة الشرعية وحق الشعب اليمني في العيش بأمان.