د.عبدالعزيز الجار الله
الرياض مدينة في قلب هضبة نجد الصحراوية، تعد من الأقاليم الجافة، تشكل جبال طويق فيها العمود الفقري وسط المملكة بطول يتجاوز 1200 كيلومتر طولي تبدأ من الأطراف الشمالية لرمال الربع الخالي في نجران، حتى تغوص تحت رمال الثويرات في الزلفي شمال الرياض، ثم تظهر جبال طويق ثانية في شرقي القصيم وحائل باسم هضبة التيسية في محمية الإمام تركي بن عبدالله التي تعد من أجمل المحميات، تجمع الهضاب، والكثبان الرملية، وصفاء الأجواء ليلاً.
تصنف مدينة الرياض مدينة صحراوية ضمن الاقاليم الجافة: بلا بحيرات، ولا أنهار، ولا بحار، ولا صدوع أو أودية عميقة في وسطها هذا جعل مظاهرها السطحية إيجابية لمد شبكة خطوط القطارات من أجل ربط أحيائها السكنية، يؤكد ذلك المراحل الأولى لمشروع قطار الرياض. باستثاء غربي المدينة حيث تكون البنية الجيولوجية والطبوغرافية معقدة تقريبا لوجود جبال طويق والصدوع الجبلية والأودية العميقة، والحافات شديدة الانحدار لربما تكون من المعوقات الطبيعية مع اختراق وادي حنيفة لوسط الحد الغربي للمدينة، لكن تأثيرها أقل لكونه واقعا في الحد الغربي من الرياض التي تقع على نهاياته مدينة القدية الترفيهية إضافة إلى الدرعية ومشروعات أخرى.
في السهوب الوسطى الممتدة في جهات الرياض الشمالية والشرقية والجنوبية وحتى الغربية في ظهرة طويق: (أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض في 13 أكتوبر 2026 م -واس- توقيع عقود لشراء 94 قطارًا جديدًا لتعزيز أسطول قطار الرياض في مرحلة أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقُّل بالعاصمة، ومواكبة تطوُّر المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة، وتوسُّع وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عددًا من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها إكسبو 2030 الرياض وكأس العالم 2034؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من (183) إلى (277) قطارًا، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028).
في جانب آخر من التفاصيل التالي:
* تسهم القطارات الجديدة في رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة (60 %)، إذ ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر بنسبة (142 %)، وفي المسار الأصفر بنسبة (116 %)، وفي المسار الأزرق بنسبة (60 %)، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي بنسبة (27 %) والبنفسجي بنسبة (16 %).
* تجاوز عدد شبكة الركاب (300) مليون راكب منذ بدء التشغيل، فيما ارتفع متوسط أعداد الركاب خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026 بنحو (25 %)، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.
* تتولى شركتا سيمنز Siemens الألمانية وألستوم Alstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تقارب قيمتها الإجمالية (5,5) مليارات ريال.