خالد بن حمد المالك
لا يتوقف التشاور والتنسيق المستمر بين كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين، المملكة ودولة الإمارات فالتواصل بينهما يأتي في وقته، ومكانه، ومناسبته، وكلما كانت هناك حاجة له، باتجاه تعزيز الأمن والاستقرار، الإقليمي والدولي الذي يقوده سلمان بن عبدالعزيز ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان ومنصور بن زايد.
* *
وآخر الزيارات التي تمت كانت يوم أمس، حين زار سمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان أبوظبي، بتوجيه من القيادة الرشيدة، واجتمع بالعاصمة الإماراتية بسمو الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
* *
في اجتماع سمو الأمير خالد بسمو الشيخ محمد كان الحضور موسعاً، ضم عدداً من الشيوخ وكبار المسؤولين، وتميز اللقاء بتبادل التحيات بين الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان من جهة ، والشيخ محمد بن زايد من جهة أخرى، نقل الأمير خالد التحيات للشيخ محمد، وحمله رئيس دولة الإمارات تحياته للملك وولي العهد.
* *
في جانب من الزيارة ظهر الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات في مطار العاصمة الإماراتية (أبو ظبي) على رأس مستقبلي وزير الدفاع سمو الأمير خالد، كما التقاه في اجتماع تم فيه استعراض العلاقات بين البلدين، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك.
* *
هذه الزيارة للأمير خالد تأتي بعد زيارة الشيخ منصور بن زايد للرياض في 28-9-2026م، ومباحثاته مع وزير الدفاع بالرياض واجتماعه بسمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، وما تركته تلك الزيارة من انطباعات عن الأخوة التي تجمع القادة والشعبين في البلدين الشقيقين.
* *
ولابد أن مثل هذه الزيارة قد استدعتها الرغبة المشتركة في تعزيز الحوار، كونها ضمن أولويات المرحلة، وبينها تبادل الرؤى تجاه مختلف التطورات، كما أنه من الطبيعي في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من أحداث، أن يتبادل المسؤولون في البلدين الزيارات لمناقشة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، تعزيزاً للعمل الخليجي المشترك.
* *
ومن المؤكد، أن لقاء سمو وزير الدفاع مع رئيس دولة الإمارات، إنما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين بلديهما، وحرص قيادتي البلدين على تبادل الآراء ووجهات النظر، من منطلق استناد هذه العلاقة إلى روابط تاريخية راسخة.
* *
وما هو معلن ومعروف، أن الرياض وأبوظبي حريصتان على الحفاظ على هذه العلاقة، بل إنهما يعطيان تطويرها أولوية من حيث الأهمية في حرص قيادتي البلدين، خاصة وأن الزيارة تتزامن مع التطورات والمستجدات في المنطقة، ومن الضروري تبادل آليات العمل الخليجي المشترك، للتعامل مع التحديات القائمة.
* *
وإن تطابق الرؤى في وجهات النظر إنما يخدم الجهود الرامية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وعلى امتداد تاريخ العلاقات السعودية الإماراتية، تبرز شواهد حية على أن القواسم المشتركة بين الدولتين، هي المحرك الأساسي لطبيعة هذه العلاقات.
* *
ولا حاجة إلى التذكير بمجموعة الروابط التي تجمع المملكة والإمارات قيادة وشعباً، فهناك روابط الدم والأخوة والجوار، ومثل هذه الثوابت كفيلة بإذابة أي تباينات في وجهات النظر لمصلحة استقرار العلاقات بينهما.