أحمد المغلوث
لا يختلف اثنان على أن فن «الكاريكاتير» وفي مختلف دول العالم بات يتصدر الصفحات الأولى وحتى الصفحات الأخيرة في أشهر الصحف وحتى المجلات بل والمواقع الإلكترونية، وساهم في استمرار الاقبال على مواقع البعض منها.
خاصة الذين يعشقون الابتسامة الساخرة ومن أشهرها صحيفة «شارلي إبدو» والعديد من الصحف الأمريكية خاصة في فترة الانتخابات أو خلال الحملات الموجهة نحو العديد من القضايا، بل كان الكاريكاتير يتصدر رأس الصفحة الأولى وباتت الرسوم الكاريكاتورية مع مرور العقود لها أهميتها.
فكم كاريكاتير كان معبرا وهادفا بل وتناقلته وكالات الأنباء في داخل هذه الدولة وتلك.
ومع مرور الأيام أصبح الكاريكاتير أول ما يبحث عنه القارئ أو المتصفح لموقع هذه الصحيفة.
ومن هنا كانت بعض الصحف تخصص صفحات خاصة من صحفها ومجلاتها لنشر قصص كاريكاتورية « كومكس» كما كانت تفعل صحيفة «الرياض ديلي»، وعرب نيوز، وكبرى صحف عالمية شهيرة. ووطننا الحبيب فتح الباب واسعا لمبدعي هذا الفن المتميز والساخر وفتح بالتالي الباب واسعا لأكثر من رسام موهوب من أبناء الوطن وبعضهم حظي باهتمام وتقدير رؤساء التحرير، بل هناك من حظى بتقدير كبير إضافة الى حصوله على جوائز هامة من خلال مسابقات شهيرة كما كانت تفعل صحيفة «الشرق الأوسط» فيما مضى من زمن.
ولا شك أن توقف بعض الصحف عن الطباعة الورقية لصحفها جعلها تتجه بذكاء لتطوير مواقعها والتفكير في كل ما من شأنه يساهم على الاقبال على مواقعها خاصة مع التطور التقني وانتشار إبداع الذكاء الاصطناعي وتوظيف رسومه وتصاميمه المختلفة في عملية إبراز اخراج تصاميم صفحات موقعها وتميز إخراج الصحيفة أو المجلة ليكون تأثيرها كبيرا ومن هنا نجد في السنوات الأخيرة راحت صحف ومجلات عالمية تتجه إلى توظيف «الكاريكاتير» الساخر أو الناقد ليكون من أبرز المواد التي تنشر فيها.
بل إن صحف ومجلات عالمية راحت تهتم أكثر في تقديم الكاريكاتير كمادة مهمة وجاذبة لملايين القراء وفي مختلف دول العالم بل إن الاقبال عليها تضاعف آلاف المرات مع كل عدد يصدر..
ولا شك أن ذلك وليد ما تتضمنه الرسوم من تعبير بسيط ومعبر يسهل وصول الفكرة الباسمة أو الساخرة لكل من يطالع الصحيفة أو المجلة مما ضاعف من وصول الصحيفة والمجلة إلى ملايين القراء في كل مكان بسبب بسيط أن الكاريكاتير من أهم المواد في الصحافة العالمية، بل إن بعض الرسوم خلال الحروب والأزمات كانت تعد من أهم المواد الصحفية التي تنشر هنا وهناك وذلك لكونه يحظى بإقبال منقطع النظير من قبل القراء الذين يتابعون المطبوعات التي تنشر الكاريكاتير.
فالكاريكاتير قبل وبعد أكثر تعبيرا وباختصار لأنه يعبّر عن حالة ما في هذا المجتمع أو ذاك، إضافة الى كونه أكثر تعبيرا وحتى مصداقية فهو من يرسم الحالة بصورة ساخرة مجسداً الظواهر السلبية في كل مجتمع..