لم تكن بداية مانشستر يونايتد في موسم 2026 - 2027 على مستوى تطلعات جماهيره. فبعد مرور سبع جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يزال الفريق يبحث عن الاستقرار، وسط نتائج متذبذبة وأداء لا يمنح الكثير من الثقة بشأن قدرته على المنافسة على المراكز المتقدمة. وجاء التعادل الأخير أمام ليدز يونايتد بنتيجة 1 - 1، يوم 18 أكتوبر، ليضيف نقطة جديدة إلى رصيد الفريق، لكنه لم ينهِ سلسلة نتائجه غير المقنعة. تقدم يونايتد بهدف بريان مبيومو في الشوط الأول، قبل أن يدرك دومينيك كالفرت لوين التعادل لليدز في الشوط الثاني.
أرقام لا تعكس طموحات النادي
بعد سبع مباريات في الدوري، جمع مانشستر يونايتد 7 نقاط، من فوز واحد وأربعة تعادلات وهزيمتين، وفق حصيلة نتائجه حتى الجولة السابعة. وسجل الفريق 10 أهداف واستقبل العدد نفسه، ليصبح فارق أهدافه صفراً، بينما بقي في المركز 13 وفق الترتيب المنشور عقب مباراته الأخيرة. وتكشف هذه الأرقام عن مشكلة تتجاوز ترتيب الفريق في الجدول. فالفوز الوحيد لا يكفي لنادٍ اعتاد المنافسة على المراكز الأولى، كما أن التعادلات المتكررة تعني ضياع نقاط كان يمكن أن تساعده على الاقتراب من فرق المقدمة. وسبق للفريق أن حقق فوزاً كبيراً على إيبسويتش تاون بنتيجة 5 - 2، لكنه خسر أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد، وتعادل مع إيفرتون وفولهام وتوتنهام، قبل تعادله الأخير مع ليدز. ويظهر هذا التباين أن الفريق قادر على التسجيل، لكنه لم ينجح حتى الآن في الحفاظ على مستوى ثابت من مباراة إلى أخرى.
المشكلة ليست في النتائج وحدها
لا تتعلق الانتقادات بجدول الترتيب فقط، بل بطريقة لعب الفريق أيضاً. ففي مواجهة ليدز، عانى يونايتد من ضعف الإيقاع وصعوبة فرض السيطرة على المباراة، كما لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه بعد تسجيل الهدف الأول. وأثارت التغييرات التكتيكية والاعتماد على بعض اللاعبين في مراكز غير معتادة تساؤلات حول مدى وضوح أسلوب اللعب الذي يريد المدرب مايكل كاريك تطبيقه. ومع تراجع النتائج، تزداد الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين. فالجماهير لا تنتظر الفوز في كل مباراة، لكنها تريد أن ترى فريقاً يمتلك هوية واضحة، ويستطيع التعامل مع فترات الضغط، ويقلل الأخطاء التي تكلفه النقاط.
دوري أبطال أوروبا.. بداية جيدة ولكن!
على الصعيد الأوروبي، تبدو بداية مانشستر يونايتد أفضل من وضعه في الدوري الإنجليزي من ناحية عدد النقاط، لكنها لم تخلُ من الانتكاسات. فقد استهل الفريق مشواره في دوري أبطال أوروبا بفوز كبير على صباح الأذربيجاني بنتيجة 4 - 0، قبل أن يخسر أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 2 - 0 في الجولة الثانية. وبعد جولتين، يمتلك يوناتيد ثلاث نقاط، سجل خلالهما أربعة أهداف واستقبل هدفين. وتضعه هذه الحصيلة في المركز 13، وهي بداية تمنحه فرصة لمواصلة المنافسة على التأهل، لكنها لا تضمن له شيئاً في ظل النظام الحالي للبطولة.
هل يستطيع يونايتد تصحيح المسار؟
لا يزال الموسم في بدايته، وهناك وقت كافٍ لتحسين النتائج، لكن استمرار التعثر سيجعل المهمة أكثر صعوبة مع تقدم الجولات. ويحتاج الفريق إلى استغلال الفرص بصورة أفضل، وتحسين التوازن الدفاعي، وإيجاد طريقة لعب أكثر استقراراً. في النهاية، لا تكمن المشكلة في أن مانشستر يونايتد يحتل مركزاً متأخراً نسبياً فحسب، بل في غياب الاستمرارية التي تسمح له بالتقدم. وستكون المباريات المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على تجاوز بدايته الصعبة، واستعادة ثقة جماهيره قبل أن تتحول النقاط المهدرة في الأسابيع الأولى إلى عبء يصعب تعويضه.
** **
- رمزي ميركاني