د. يحيى جابر
أشارت دراسة حديثة أجرتها رشا. ف. الرويلي، الباحثة في قسم علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، على 745 مشاركاً من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية، إلى وجود ارتباطات مهمة بين أنماط استخدام الفيديو القصير وبين صعوبات الانتباه واضطراب الذاكرة العاملة والإجهاد المعرفي، وأظهرت الدراسة باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية أن تكرار الاستخدام ومدته والانغماس غير المقصود في التمرير ارتبطت بصورة دالة بهذه النتائج، كما أظهرت أن الانغماس في التمرير كان متنبئاً بالنتائج الثلاثة، ونشرت الدراسة في مجلة «أكتا بسيكولوجيكا» في أكتوبر 2025، المصدر، رشا ف. الرويلي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، دراسة «الانغماس في التمرير واستخدام الفيديو القصير: متنبئات الانتباه والذاكرة والإجهاد لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي السعوديين»، مجلة أكتا بسيكولوجيكا، المجلد 260، المقالة 105674، أكتوبر 2025، وتزداد أهمية هذه النتيجة بالنسبة لصناعة المحتوى؛ لأن الإعلامي يعمل اليوم في بيئة إعلامية يتعرض فيها المتلقي لتدفق متواصل من الصور والفيديوهات والأخبار والإعلانات والتنبيهات، وبالتالي أصبحت المنافسة على الانتباه أكثر حدة من أي مرحلة سابقة، وأصبح على الصحفي والمذيع والمصور والمخرج وصانع المحتوى أن يفكر في اللحظة الأولى التي يظهر فيها المحتوى على الشاشة، لا باعتبارها مقدمة شكلية، وإنما باعتبارها نقطة الدخول الأساسية إلى الرسالة الإعلامية، ومن هنا برزت أهمية أول 3 ثوانٍ في المحتوى المرئي، خصوصاً الفيديو القصير، غير أن الدقة العلمية تقتضي التأكيد على أن «3 ثواني» ليست قانوناً نفسياً ثابتاً ينطبق على جميع المتلقين وجميع أنواع المحتوى، وإنما هي إطار مهني شائع للتعبير عن أهمية البداية، بينما تشير البحوث العلمية إلى أن اللحظات الأولى من الفيديو يمكن أن تكون شديدة الأهمية في توجيه الانتباه، وتكوين الانطباع الأول، وتحديد ما إذا كان المتلقي سيواصل المشاهدة أو ينتقل إلى محتوى آخر، وتدعم ذلك دراسة قدمها باحثون في مؤتمر الشتاء لتطبيقات الرؤية الحاسوبية عام 2025، قارنت بين نظرات العين البشرية وأنماط انتباه النماذج الحاسوبية في مقاطع الفيديو، وخلصت إلى وجود أهمية ملحوظة للإطارات الأولى في نماذج الانتباه المرتبطة بقابلية تذكر الفيديو، بما يؤد أن ترتيب المعلومات والصورة منذ البداية ليس مسألة جمالية فقط، بل يمكن أن يرتبط بكيفية توجيه الانتباه وتكوين التذكر، المصدر، مؤتمر الشتاء لتطبيقات الرؤية الحاسوبية، الولايات المتحدة، دراسة «الرؤية من العين إلى الذكاء الاصطناعي: مقارنة نظرات الإنسان وانتباه النموذج في قابلية تذكر الفيديو»، عام 2025، وتأتي أهمية هذه النتائج في وقت أصبحت فيه منصات الفيديو القصير جزءاً رئيسياً من البيئة الإعلامية، ولم تعد المنافسة الإعلامية قائمة فقط بين صحيفة وأخرى أو قناة وأخرى، بل أصبح المحتوى الصحفي ينافس محتوى ترفيهياً وإعلانياً وشخصياً وتعليمياً في الشاشة نفسها، وفي اللحظة نفسها، ولذلك فإن الإعلامي الذي يؤخر المعلومة الأساسية حتى نهاية المادة قد يخسر جزءاً من جمهوره قبل الوصول إليها، بينما يستطيع الإعلامي المحترف تقديم جوهر القصة مبكراً ثم بناء التفاصيل تدريجياً، وتؤكد مراجعة منهجية وتحليل تجميعي حديثان نُشرا في «النشرة الصحية البريطانية» عام 2026، بعد فحص 519101 سجلاً بحثياً وانطباق معايير الاختيار على 17 دراسة، وجود أدلة أولية على ارتباط الاستخدام الكثيف للفيديو القصير بتجزؤ الانتباه وانخفاض بعض مؤشرات التحكم التنفيذي، مع التأكيد على أن جودة الأدلة لا تزال متفاوتة وأن كثيراً من الدراسات تعتمد على التصاميم الارتباطية والتقارير الذاتية، ولذلك لا يمكن اعتبار العلاقة سببية بصورة قاطعة، المصدر، جامعة كوفنتري، المملكة المتحدة، دراسة «الفيديو القصير والنتائج المعرفية والصحة النفسية: مراجعة منهجية»، النشرة الصحية البريطانية، 21 سبتمبر 2026، كما خلص تحليل تجميعي أوسع نشر في مجلة «النشرة النفسية» عام 2025 إلى تحليل 71 دراسة شملت 98299 مشاركاً، ووجد ارتباطاً بين زيادة استخدام الفيديو القصير وضعف بعض المؤشرات المعرفية بحجم ارتباط متوسط بلغ سالب 0.34، وكان الارتباط مع الانتباه سالب 0.38 ومع التحكم التثبيطي سالب 0.41، كما ارتبط الاستخدام بضعف الصحة النفسية بحجم ارتباط بلغ سالب 0.21، وكان الارتباط مع الإجهاد سالب 0.34 ومع القلق سالب 0.33، مع اختلاف النتائج بحسب طبيعة الاستخدام والمنصة والسكان الذين شملتهم الدراسات، المصدر، الجمعية الأمريكية لعلم النفس، الولايات المتحدة، دراسة «الخلاصات والمشاعر والتركيز: مراجعة منهجية وتحليل تجميعي للارتباطات المعرفية والصحية النفسية لاستخدام الفيديو القصير»،جلة النشرة النفسية، المجلد 151، العدد 9، سبتمبر 2025، وهذه النتائج لا تعني أن الفيديو القصير يسبب بالضرورة ضعف الانتباه، وإنما تكشف عن علاقة بحثية متكررة تستحق الدراسة، وهو تمييز مهم جداً في الكتابة الإعلامية؛ لأن الإعلامي المحترف لا يحول نتيجة ارتباطية إلى حقيقة سببية، وفي السياق السعودي تحديداً، توفر دراسة رشا ف. الرويلي أهمية إضافية لأنها درست عينة من 745 مستخدماً، وأظهرت أن 49 في المائة من المشاركين يستخدمون الشاشات من 3 إلى 5 ساعات يومياً، و29.8 في المائة من 6إلى 8 ساعات، و14.8 في المائة لأكثر من 8 ساعات، بينما أفاد 44.4 في المائة بأنهم يقضون من 3 إلى 4ساعات يومياً في مشاهدة الفيديوهات القصيرة، و32.3 في المائة من ساعة إلى ساعتين، و18.5 في المائة أكثر من 4 ساعات، و4.7 في المائة أقل من ساعة، المصدر، رشا ف. الرويلي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، دراسة «الانغماس في التمرير واستخدام الفيديو القصير: متنبئات الانتباه والذاكرة والإجهاد لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي السعوديين»، مجلة أكتا بسيكولوجيكا، أكتوبر 2025، وهذه الأرقام تمنح الإعلامي سبباً عملياً لإعادة النظر في طريقة بناء المحتوى؛ فالمتلقي السعودي الذي يقضي ساعات في البيئة الرقمية يواجه تدفقاً مستمراً من المواد، ومن ثم يصبح الوصول إلى انتباهه أكثر صعوبة، ولذلك فإن أول 3 ثوانٍ يجب أن تحمل قيمة واضحة لا مجرد حركة أو مؤثر صوتي، ويمكن أن تكون هذه القيمة رقماً مهماً، أو معلومة جديدة، أو صورة تختصر الحدث، أو تصريحاً قوياً، أو نتيجة بحث، أو مشهداً إنسانياً، أو مفارقة حقيقية، أو جزءاً من الحدث نفسه، ومن أهم مهارات الإعلامي هنا القدرة على تحديد «جوهر القصة» قبل كتابة المقدمة؛ فإذا كان جوهر الخبر رقماً، ينبغي أن يظهر الرقم مبكراً، وإذا كان جوهر القصة صورة، ينبغي ألا تحجب الصورة بمقدمة طويلة، وإذا كان التصريح هو أهم ما في المادة، يمكن أن يبدأ المحتوى بالتصريح ثم ينتقل إلى تفسيره وسياقه، وهذه المهارة تختلف عن الإثارة؛ فالإثارة قد تجذب المشاهد للحظة، لكن المعلومة هي التي تمنحه سبباً للاستمرار، ولذلك فإن الخطاف الإعلامي الناجح لا يعني الصدمة، وإنما يعني تقديم قيمة مبكرة، ويمكن بناء البداية المهنية على 4 أساليب رئيسية، أولها البداية بالرقم، عندما تكون الإحصائية هي مفتاح القصة، وثانيها البدية بالحدث، عندما تكون الواقعة ذاتها هي العنصر الأقوى، وثالثها البداية بالمفارقة، عندما تكشف البيانات نتيجة تختلف عن الاعتقاد السائد، ورابعها البداية بالإنسان، عندما تكون التجربة الشخصية أو المشهد الإنساني مدخلاً طبيعياً لفهم الموضوع، ويحتاج الإعلامي أيضاً إلى مهارة كتابة الجملة الأولى؛ فالجملة الأولى في الفيديو ليست مكاناً للاستطراد، وإنما ينبغي أن تكون واضحة ومحددة ومتصلة مباشرة بالمعلومة الأساسية، وكل كلمة زائدة في البداية قد تقلل من سرعة وصول الفكرة، خصوصاً في المحتوى الرقمي القصير، ومن المهارات المهمة كذلك «اختيار الصورة الأولى»، لأن الصورة قد تقوم مقام الجملة، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بالحدث بصورة مباشرة، وفي تقرير عن مشروع إنشائي مثلاً، قد تكون اللقطة التي تظهر حجم المشروع أو العاملين فيه أكثر قدرة على تقديم القصة من وصف طويل، وفي تقرير عن ظاهرة اجتماعية قد تكون الصورة الواقعية أقوى من تعليق عام، وفي مادة اقتصادية قد يكون الرقم مع صورة مرتبطة بالموضوع أكثر وضوحاً من مقدمة إنشائية، وتدعم البحوث الحديثة هذه الفكرة؛ إذ أظهرت دراسات الانتباه البصري أن العناصر المرئية ذات المعنى تستحوذ على اهتمام أكبر من العناصر غير المهمة، وأن التكوين البصري للمشهد يؤثر في مسار النظر، كما أن دراسة حديثة عام 2026؛ تناولت التعقيد البصري وانتقالات المشاهد وأظهرت أن الانتقال بين المشاهد يمكن أن يعيد توجيه الانتباه لفترة قصيرة، في حين يمكن للتعقيد البصري الزائد أن يرفع العبء الإدراكي ويشتت المشاهد، المصدر، مجلة أكاديمية التسويق، الولايات المتحدة، دراسة «التأثيرات الديناميكية للتعقيد البصري وانتقالات المشاهد في انتباه المشاهد»، عام 2026؛ وهذا يعني أن سرعة المونتاج ليست هدفاً في حد ذاتها، وأن كثرة الانتقالات لا تعني بالضرورة جودة المحتوى؛ فقد تكون اللقطة الثابتة أقوى من 5 لقطات سريعة إذا كانت تقدم المعلومة بوضوح، وقد يكون الانتقال الواحد في مكانه أكثر تأثيراً من سلسلة انتقالات متتابعة لا تضيف معنى، ومن هنا تظهر مهارة «الإيقاع»، وهي القدرة على تنظيم العلاقة بين الصورة والصوت والكلمة والزمن، بحيث لا يشعر المشاهد بالبطء، ولا يتعرض في الوقت نفسه لكمية معلومات تتجاوز قدرته على المعالجة، والصوت عنصر آخر شديد الأهمية؛ فالجملة الأولى يجب أن تكون مسموعة بوضوح، ويمكن لصوت طبيعي من موقع الحدث أن يمح المادة مصداقية وحيوية، ويمك ن للموسيقى أن تدعم الحالة، لكن وضع التعليق والموسيقى والمؤثرات والنصوص في اللحظة نفسها بصورة مزدحمة قد يؤدي إلى تشتيت الانتباه بدلاً من جذبه، كما أن النص المكتوب على الشاشة أصبح جزءاً من صناعة البداية، لكنه ينبغي أن يستخدم لإبراز الرقم أو الاسم أو المعلومة الأساسية، لا لتكرار التعليق الصوتي كاملاً، ومن المهارات الحديثة أيضاً اختبار أكثر من بداية للمادة نفسها، ثم قياس الأداء من خلال معدل الاحتفاظ بالمشاهدين، ومدة المشاهدة، ونسبة إكمال الفيديو، وإعادة المشاهدة، والمشاركة، والتفاعل، ونقاط الانسحاب، فإذا كانت نسخة من البداية تحقق مشاهدة أولية مرتفعة لكنها تفقد الجمهور سريعاً، بينما تحقق نسخة أخرى بداية أقل لكنها تحافظ على المشاهدين فترة أطول، فإن النسخة الثانية قد تكون أكثر نجاحاً من الناحية التحريرية، ولذلك لا ينبغي قياس نجاح أول ثلاث ثوانٍ بعدد المشاهدات فقط، وإنما بما يحدث بعدها، وهذه النقطة تؤكدها دراسة أجرتها كلية تاك لإدارة الأعمال في جامعة دارتموث على أكثر من 200 إعلان فيديو، ووجدت أن نحو 90 في المائة ممن شاهدوا أول ثلاث ثوانٍ لم يشاهدوا الإعلان كاملاً، وأن نحو 70 في المائة من المشاهدين غادروا خلال النصف الأول من الإعلان، ما يؤكد أن جذب الانتباه في البداية لا يكفي، وأن المحتوى يحتاج إلى تجديد الاهتمام بصورة متتابعة. المصدر، كلية تاك لإدارة الأعمال بجامعة دارتموث، الولايات المتحدة، دراسة «هل سيشاهدون حتى النهاية؟»، عام 2024، وهذا يقود إلى مفهوم أهم من «الخطاف الأول»، وهو «سلسلة الخطافات»؛ أي أن يبدأ المحتوى بمعلومة قوية، ثم يقدم بعد ثوانٍ قليلة معلومة أخرى، ثم ينتقل إلى تطور أو مفاجأة أو نتيجة، ثم ينتهي بخلاصة تمنح المتلقي قيمة واضحة، فالمحتوى الناجح لا يطلب من المشاهد أن يبقى لأنه شاهد بداية جذابة فقط، وإنما يمنحه أسباباً متتابعة للبقاء، وفي المقابل، يجب ألا تتحول قاعدة ال3ثوانٍ إلى ذريعة للعناوين المضللة أو المبالغة أو صناعة الخوف أو الصدمة المجانية، لأن المتلقي قد يكتشف بسرعة أن الوعد الذي قدمته البداية غير موجود في المادة، وعندها تتحول المشاهدة إلى فقدان للثقة، والإعلام المهني يختلف عن المحتوى الذي يسعى إلى المشاهدة بأي ثمن؛ فهدف الصحفي ليس فقط إيقاف إصبع المتلقي عن التمرير، وإنما إيقاف ذهنه عند معلومة تستحق المعرفة، ومن هنا أعتقدأن أول3 ثوانٍ في المحتوى الإعلامي ينبغي أن تقوم على 5مهارات متكاملة، اختيار أهم معلومة، وصياغة جملة قصيرة قوية، واختيار صورة ذات دلالة، وضبط الإيقاع الصوتي والبصري، ثم اختبار النتائج بالبيانات، ويضاف إليها عامل سادس لا يقل أهمية، وهو معرفة الجمهور؛ فالبداية المناسبة للخبر العاجل تختلف عن بداية التحقيق الصحفي، وبداية التقرير الاقتصادي تختلف عن التقرير الإنساني، وما يجذب الجمهور الرياضي قد لا يجذب الجمهور العلمي، ولذلك لا توجد وصفة واحدة لجميع المواد، وإنما توجد قاعدة مهنية عامة، وهي أن تكون البداية واضحة وذات قيمة وصادقة ومتصلة بجوهر الموضوع، وتزداد أهمية هذا التوجه مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل سلوك الجمهور، إذ أصبحت المؤسسات الإعلامية قادرة على مقارنة أداء العناوين واللقطات والبدايات وتحليل نقاط الانسحاب بصورة أسرع، لكن التقنية لا تستطيع أن تعوض ضعف الفكرة أو ضعف المعرفة الصحفية، فالخوارزمية قد تخبر الإعلامي أن المشاهدين غادروا عند الثانية الرابعة، لكنها لا تستطيع دائماً أن تحدد لماذا كانت الجملة غير مناسبة للجمهور أو لماذا كانت الصورة لا تعبر عن الحدث بالقدر الكافي؛ وهنا تبقى الخبرة التحريرية ضرورية، كما أن نتائج الدراسات الحديثة تفرض على الإعلامي مسؤولية أكبر؛ فمراجعة علمية حديثة شملت 17 دراسة من بين أكثر من 519 ألف سجل بحثي أكدت وجود مؤشرات على ارتباط الاستخدام الكثيف للفيديو القصير بتجزؤ الانتباه وبعض مؤشرات التحكم التنفيذي، لكنها شددت في الوقت نفسه على محدودية الأدلة وضرورة إجراء دراسات طولية وتجريبية أكثر قوة، المصدر، جامعة كوفنتري، المملكة المتحدة، دراسة «الفيديو القصير والنتائج المعرفية والصحة النفسية: مراجعة منهجية»، النشرة الصحية البريطانية، سبتمبر 2026، كما أن دراسة حديثة في علم التعلم والنشاط العصبي وجدت، في تجربة قارنت بين التعلم من فيديو مجزأ وفيديو أطول، أن التعرض للفيديوهات القصيرة أدى إلى دقة أقل في اختبار التذكر، وارتبط ذلك بتغيرات في نشاط بعض المناطق الدماغية والاتصال بينها، وهو ما يقدم دليلاً عصبياً جديداً على أن تجزئة المحتوى يمكن أن تؤثر في عملية دمج المعلومات واسترجاعها، مع ضرورة عدم تعميم النتيجة على كل محتوى قصير أو كل مستخدم. المصدر، مجلة «نيتشر»، دراسة «التعلم المجزأ من الفيديوهات القصيرة يعدل النشاط العصبي والاتصال أثناء استرجاعلذاكرة»، عام 2025. ولذلك فإن مسؤولية الإعلامي ليست فقط أن يجذب الجمهور، وإنما أن يجذبه إلى محتوى يستحق الانتباه، وأن يستخدم سرعة المنصات الرقمية لصالح المعرفة لا على حسابها، وفي تقديري أن أفضل صيغة لأول 3 ثوانٍ ليست «الأكثر إثارة»، وإنما «الأكثر قيمة».
** **
- دكتوراه صحافة وإعلام