صبحي شبانة
تُقاس قوة الدول، في لحظات الاختبار الكبرى، بما هو أبعد من ترساناتها العسكرية ومؤشراتها الاقتصادية ومكانتها في معادلات السياسة الدولية؛ إذ تتجلى قوتها الحقيقية في صلابة مؤسساتها، وتماسك جبهتها الداخلية، ومتانة العلاقة بين قيادتها وشعبها. فهذه المقومات هي التي تمنح الدولة القدرة على مواجهة التحديات، واحتواء تداعياتها، وإحباط محاولات النيل من أمنها أو فرض الإرادة عليها بالقوة، ومن هذا المنطلق، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجًا لتكامل قدرات الدولة وإمكاناتها مع تلاحم شعبها وثقته بمؤسساته، بما يعزز قدرتها على التصدي للتهديدات، ومواصلة مسيرتها بثبات، والحيلولة دون أن تتحول الاعتداءات إلى أمر واقع يُفرض عليها.
إن الاعتداء على المملكة ليس مجرد محاولة لاستهداف مطارات مدنية أو أراض أو منشآت أو مرافق حيوية، بل هو اختبار لإرادة دولة تدرك حجم مسؤولياتها، وتعرف أن أمنها ليس مسألة قابلة للمساومة، وأن حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها واجب لا يتقدم عليه واجب، وحين تمتد الاعتداءات إلى المنشآت المدنية والمطارات والبنية التحتية، فإنها تكشف عن طبيعة النهج الذي تتبعه الميليشيات المسلحة التي تجعل من ترويع المدنيين والضغط على المجتمعات وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية، فالمطار ليس هدفًا عسكريًا مجردًا، وإنما شريان للحياة، وبوابة لحركة الناس والأعمال والاستثمار، واستهدافه يمس أمن الإنسان وطمأنينة المجتمع، فضلًا عن انعكاساته على الاقتصاد وحركة السفر والاتصال بالعالم.
ومن هنا، فإن المواجهة مع ميليشيا الحوثي لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مواجهة عابرة بين دولة وجماعة مسلحة، بل بوصفها صراعًا بين منطق الدولة الذي يقوم على السيادة والمؤسسات والمسؤولية، ومنطق الميليشيا الذي يسعى إلى فرض الأمر الواقع بقوة السلاح والإرهاب، واستخدام العنف وسيلة لانتزاع الاعتراف والنفوذ، وبين المنطقين فارق جوهري لا يمكن تجاهله؛ فالدولة تتحمل مسؤولية حماية المجتمع بأكمله، بينما لا تتردد الجماعة الإرهابية المسلحة في تعريض حياة المدنيين ومصالحهم للخطر كلما رأت في ذلك وسيلة لخدمة حساباتها، وهذه هي المعضلة التي تواجه المنطقة منذ سنوات، حين تتحول الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة إلى أدوات لتقويض الاستقرار وتهديد الجوار وفتح أبواب الأزمات.
لقد أثبتت التجارب أن الميليشيات التي تتغذى على الفوضى لا تكتفي بما تسيطر عليه من أرض، ولا تقف عند حدود جغرافية بعينها، بل تسعى إلى توسيع نفوذها، وتوظيف الأزمات الإقليمية، والبحث عن أوراق ضغط جديدة كلما واجهت تراجعًا في قدرتها على فرض شروطها، وتزداد خطورة هذا النهج حين تتداخل حساباته مع صراعات النفوذ الإقليمي، وتصبح الجماعة الإرهابية المسلحة جزءًا من معادلة تتجاوز البيئة التي نشأت فيها، بما يتيح توظيف قدراتها في الضغط على دول أخرى وتهديد أمنها ومصالحها، ويتجلى ذلك بوضوح في الارتباط العضوي بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني، وما يمثله من تداخل في المصالح والأهداف والأدوار، يجعل من هذه المليشيا أداة ضمن مشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن، ويستخدم أراضيه وإمكاناته منصةً للضغط والتهديد وزعزعة استقرار المنطقة، على حساب أمن اليمنيين ومصالحهم ومستقبل دولتهم، لكن الرهان على إخضاع المملكة أو إضعاف إرادتها من خلال هذه الاعتداءات ينطوي على قراءة قاصرة لطبيعة الدولة السعودية ومصادر قوتها، فالمملكة ليست دولة طارئة في تاريخ المنطقة، ولا كيانًا يمكن دفعه إلى التراجع بمجرد تصعيد عسكري أو حملة تهديدات، إنها دولة ذات امتداد تاريخي ومكانة دينية وثقل سياسي واقتصادي وعسكري، تمتلك مؤسسات راسخة، وتنهض بمسؤوليات إقليمية ودولية واسعة، وتستند إلى مجتمع يدرك أن أمن وطنه واستقراره ليسا شأنًا حكوميًا منفصلًا عن حياته اليومية، وإنما أساس لكل ما يتطلع إليه من تنمية وازدهار ومستقبل آمن.
وهنا تتجلى القيمة الحقيقية للتلاحم الوطني السعودي، فالجبهة الداخلية ليست مجرد تعبير سياسي يتردد في أوقات الأزمات، بل هي نسيج وطني متماسك قوامه الثقة والانتماء والمسؤولية المشتركة، يتجسد في إدراك المواطن أن أمن دولته هو جزء لا يتجزأ من أمنه ومستقبله، وفي اضطلاع مؤسسات الدولة بمسؤوليتها الأساسية في حماية المجتمع وصون استقراره. وفي أوقات التهديد، تصبح وحدة المجتمع وتماسكه خط دفاع أساسيًا في مواجهة محاولات بث الخوف والارتباك، إذ لا تستهدف الميليشيات المواقع والمنشآت وحدها، بل تراهن أيضًا على إضعاف المعنويات، وزرع الشكوك، وخلق فجوة بين الدولة ومواطنيها، غير أن المجتمع السعودي المتماسك لا يمنح المعتدي هذه الفرصة بسهولة، فالثقة المتبادلة، والوعي بطبيعة المخاطر، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، كلها عناصر تحد من قدرة الاعتداءات على تحقيق أهدافها النفسية والسياسية، وأن قوة المجتمع تظهر في قدرته على التعامل مع الخطر بوعي ومسؤولية، والتمييز بين الإجراءات الضرورية لحماية الأمن وبين محاولات نشر الذعر أو استغلال الأحداث لإضعاف الثقة العامة، فالمجتمع القوي ليس مجتمعًا لا يواجه المخاطر، وإنما مجتمع لا يسمح للمخاطر بأن تنتزع منه توازنه أو تدفعه إلى التفكك.
وفي المملكة تتجلى أهمية هذه المقومات بصورة أكثر وضوحًا في ضوء التطورات و التحولات الكبرى التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، وما انطلق فيها من مشروعات اقتصادية وتنموية واسعة، وما صاحبها من توسع في قطاعات السياحة والاستثمار والصناعة والتقنية والخدمات، فهذه النقلة الكبرى لا تمثل مجرد أرقام في تقارير الاقتصاد، بل تعكس مشروعًا لبناء المستقبل، وتوسيع الفرص أمام الأجيال الجديدة، وتعزيز مكانة المملكة في الاقتصاد العالمي. ومن الطبيعي أن تصبح حماية هذا المسار جزءًا أساسيًا من حماية الأمن الوطني، لأن الاعتداء على البنية التحتية والمرافق الحيوية لا يستهدف الحاضر وحده، وإنما يحاول أيضًا إرباك خطط التنمية وإضعاف الثقة في بيئة الاستقرار التي تقوم عليها الاستثمارات والمشروعات الكبرى، ولهذا فإن الدفاع عن المملكة لا ينفصل عن الدفاع عن حق شعبها في مواصلة مسيرته التنموية، ولا عن حق المقيمين على أرضها في الحياة والعمل بأمان، ولا عن حق المسافرين في استخدام المطارات والمرافق المدنية من دون خوف من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إن حماية المنشآت المدنية ليست تفصيلًا في معادلة الأمن، بل هي جوهر من جواهر مسؤولية الدولة، ومبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي الذي يفرض حماية المدنيين والأعيان المدنية، ويرفض تحويل حياة الناس إلى أدوات ضغط في الصراعات المسلحة.
وتزداد أهمية هذا المبدأ عندما يتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية، بما تمثله من مكانة خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وباحتضانها الحرمين الشريفين واستقبالها ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار، فالمملكة تؤدي مسؤولية تتجاوز حدودها الوطنية، وتحتاج إلى بيئة مستقرة تمكّنها من مواصلة خدمة ضيوف الرحمن، وتوفير منظومة واسعة من الخدمات الأمنية والصحية والتنظيمية. وأي محاولة لزعزعة استقرارها لا يمكن فصل آثارها المحتملة عن هذا الدور، ولا عن الأهمية التي تمثلها سلامة المملكة بالنسبة إلى ملايين المسلمين الذين ترتبط وجدانهم وعباداتهم بأرضها ومقدساتها، ومن هنا أيضًا يمكن فهم جانب من التضامن العربي والإسلامي والدولي مع المملكة في مواجهة الاعتداءات، فالمواقف التي ترفض استهداف الأراضي السعودية والمنشآت المدنية لا تعبّر عن مجاملة سياسية، بل تستند إلى إدراك أن التساهل مع الهجمات العابرة للحدود يفتح الباب أمام مرحلة تصبح فيها الدول ومجتمعاتها رهينة لقرارات جماعات مسلحة لا تخضع للمساءلة المؤسسية ولا تلتزم بقواعد العلاقات بين الدول، وقد عكست المواقف المعلنة في أعقاب الاعتداءات الأخيرة رفضًا لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وتأكيدًا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، ولحقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقًا للقانون الدولي.
ولا تقتصر دلالة هذا التضامن على عدد الدول التي تعلن مواقفها، بل تمتد إلى ما يعكسه من إدراك مشترك بأن أمن المملكة يرتبط بأمن الخليج والبحر الأحمر، وبسلامة الممرات البحرية والجوية، وباستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية، فالمملكة تحتل موقعًا استراتيجيًا مؤثرًا في حركة الاقتصاد الدولي، وأي اضطراب يهدد أمنها أو يعطل مرافقها الحيوية يمكن أن تمتد تداعياته إلى ما وراء حدودها، وفي عالم شديد الترابط لم يعد ممكنًا التعامل مع الاعتداءات على دولة محورية باعتبارها أزمة محلية يمكن احتواؤها داخل نطاقها الجغرافي، لأن آثارها قد تصل إلى حركة النقل وسلاسل الإمداد وثقة المستثمرين واستقرار الأسواق، لكن التضامن الحقيقي لا ينبغي أن يتوقف عند بيانات الإدانة، مهما كانت أهميتها السياسية والقانونية، فالمطلوب هو أن تتكامل المواقف المعلنة مع عمل جاد يمنع تكرار الاعتداءات، ويعزز قدرة الدول على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، ويحد من تدفق السلاح إلى الجماعات المسلحة، ويدعم احترام سيادة الدول وقراراتها الوطنية، كما يتطلب الأمر موقفًا دوليًا واضحًا من استخدام الأراضي الخارجة عن سلطة الدولة منصة لتهديد الجيران، ومن تحويل الممرات البحرية والمطارات والمنشآت الاقتصادية إلى أوراق ضغط في صراعات النفوذ، فالقانون الدولي يفقد جزءًا من قيمته العملية إذا بقيت قواعده موضع تأكيد في البيانات، بينما تتكرر الانتهاكات من دون خطوات فعالة للحد منها.
وفي الوقت نفسه فإن قوة المملكة لا تحتاج إلى أن تُترجم إلى خطاب يدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة لا تُعرف حدودها أو كلفتها، فالدول ة الواثقة من مؤسساتها وقدراتها تعرف أن حماية الأمن تتطلب الجمع بين الردع والحكمة، وبين الاستعداد لمواجهة التهديدات والعمل السياسي والدبلوماسي على منع اتساع الصراع، وليس في التمسك بالاستقرار أي تناقض مع الحزم، كما أن السعي إلى الحلول السياسية لا يعني التنازل عن السيادة أو القبول باستمرار الاعتداءات، إن الردع الحقيقي هو الذي يمنع المعتدي من تكرار سلوكه، والدبلوماسية الفاعلة هي التي تفتح الطريق أمام تسويات تستند إلى ضمانات واضحة واحترام متبادل للحقوق والالتزامات، ومن المهم كذلك ألا يُختزل الموقف السعودي في رد الفعل على اعتداء بعينه، فالمملكة تواجه هذه التحديات ضمن رؤية أوسع لأمن المنطقة، تقوم على أن استقرار اليمن نفسه مصلحة أساسية لجيرانه، وأن استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي على القرار العسكري والسياسي يطيل معاناة اليمنيين، ويهدد أمن الدول المجاورة، ويعطل فرص إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومن ثم فإن الطريق إلى استقرار مستدام لا يمر عبر تكريس سلطة السلاح، بل عبر استعادة الدولة اليمنية لقدرتها على أداء وظائفها، وحماية أراضيها، واحتكار قرار الحرب والسلم، وفتح المجال أمام تسوية سياسية تضمن لليمنيين مستقبلًا بعيدًا عن هيمنة الميليشيات وتدخلات القوى الخارجية.
إن الشعب اليمني، الذي دفع أثمانًا باهظة للحرب والانقسام وتدهور الأوضاع الإنسانية، لا ينبغي أن يبقى أسيرًا لمعادلات تفرضها جماعة مارقة أو حسابات إقليمية لا تضع مصالحه في مقدمة أولوياتها، كما أن أمن المملكة لن يتحقق على نحو مستدام من دون بيئة يمنية مستقرة، ودولة قادرة على ضبط أراضيها ومنع استخدامها منصة لتهديد جيرانها، ولذلك، فإن مواجهة المشروع المسلح لا تعني مواجهة اليمن أو شعبه، وإنما تعني دعم حق اليمنيين في دولة طبيعية ومؤسسات شرعية وحياة كريمة، بعيدًا عن احتكار القرار الوطني من قبل قوى لا تستمد سلطتها من توافق وطني شامل.
وفي هذا السياق، تبدو قوة المملكة مرتبطة بقدرتها على الجمع بين حماية أمنها وصيانة استقرارها، وبين مواصلة مشروعها التنموي والحفاظ على علاقاتها الدولية، وبين الدفاع عن سيادتها والعمل من أجل نظام إقليمي أكثر احترامًا للقانون ومصالح الشعوب، وهذه ليست معادلات متعارضة، بل أوجه متكاملة لدور الدولة الحديثة، التي لا تسمح للتهديدات بأن توقف مسيرتها، ولا تجعل من الأزمات مبررًا للتخلي عن أهداف التنمية، ولا تتعامل مع الأمن بوصفه إجراءً عسكريًا فقط، بل منظومة تشمل الإنسان والاقتصاد والمؤسسات والثقة المجتمعية.
ولعل أهم ما تكشف عنه هذه المواجهة هو أن التماسك الداخلي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الإخضاع والابتزاز، فالتكنولوجيا العسكرية، على أهميتها، لا تستطيع وحدها أن تحمي دولة إذا تآكلت الثقة بين مؤسساتها ومجتمعها، كما أن القوة الاقتصادية لا تكفي إذا غاب الشعور بالمسؤولية المشتركة، أما حين تجتمع كفاءة المؤسسات مع وعي المجتمع، والاستعداد الأمني مع وحدة الصف، والقدرة على الردع مع وضوح الرؤية السياسية، فإن الدولة تصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، وتقليل آثارها، ومواصلة مسيرتها رغم ما يحيط بها من مخاطر، ومن الخطأ أن تتوهم الميليشيات أن الاعتداءات المتكررة قادرة على إضعاف إرادة شعب ارتبط أمنه باستقرار وطنه، أو أن استهداف المنشآت المدنية يمكن أن ينتج مكاسب سياسية مستدامة، فالعنف قد يفرض أزمة، لكنه لا يصنع شرعية، والصواريخ قد تحدث أضرارًا، لكنها لا تبني دولة، والقدرة على تهديد الجيران لا تمنح صاحبها حق تقرير مستقبل المنطقة، إن الشرعية تُبنى على خدمة الناس واحترام حقوقهم، وعلى المؤسسات التي تحميهم وتستجيب لتطلعاتهم، لا على السلاح الذي يفرض الخوف ويحوّل المجتمعات إلى رهائن لمغامرات لا يملكون قرارها.
وفي النهاية، فإن المملكة العربية السعودية تواجه هذه التحديات بما تملكه من عناصر قوة تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة، وفي مقدمتها تماسك جبهتها الداخلية، ومكانتها الإقليمية والدولية، وقدرة مؤسساتها على حماية مسار التنمية، ووعي شعبها بأن أمن الوطن مسؤولية مشتركة، وما تحتاج إليه المنطقة اليوم ليس مزيدًا من المغامرات المسلحة، ولا سباقًا مفتوحًا لتوسيع النفوذ على حساب استقرار الشعوب، وإنما موقف واضح يرفض الاعتداءات، ويحمي المدنيين، ويضع حدًا لاستخدام الميليشيات أدوات في صراعات تتجاوز حدودها، إن قوة المملكة لا تكمن فقط في قدرتها على مواجهة التهديد، بل في قدرتها على حماية مجتمعها ومواصلة البناء رغم التحديات، وفي تمسكها بحقها المشروع في الأمن والسيادة، من دون أن تتخلى عن مسؤوليتها في دعم الاستقرار الإقليمي، أما الرهان على أن العنف قادر على كسر إرادة الدولة السعودية، فهو رهان يتجاهل طبيعة مجتمع يعرف قيمة وطنه، ويدرك أن تماسكه هو ضمانة حاضره ومستقبله، فحين تتلاحم القيادة والشعب، وتتماسك المؤسس ات، وتصبح حماية الوطن هدفًا مشتركًا، تتحول التهديدات مهما بلغت خطورتها إلى اختبار لإرادة الدولة، لا حكمًا على مصيرها.