محمد العشيوي - الجزيرة:
يعكس تنوع مناطق «موسم الرياض» وفعالياته توجهًا نحو تقديم تجربة سياحية متكاملة، تتجاوز حضور العروض والمسرحيات والبطولات إلى اكتشاف الثقافات العالمية والاستمتاع بالمطاعم والتسوق والأنشطة التفاعلية، ويمنح هذا التنوع الزوار والسياح خيارات متعددة لقضاء أوقاتهم، سواء عبر التجارب العالمية في «بوليفارد ورلد»، أو العروض الفنية في «بوليفارد سيتي»، أو الأجواء التراثية في الديرة، وحتى الأجواء الأنيقة في «فيا رياض»، بما يجعل الموسم محطة تجمع بين الترفيه واكتشاف الرياض في صورتها المتجددة، كما يسهم تعدد الوجهات والفعاليات في إطالة تجربة الزائر، وتعزيز جاذبية العاصمة بوصفها وجهة شتوية تستقطب المهتمين بالترفيه والثقافة من داخل المملكة وخارجها.
وقد أطلق معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA) دليل «موسم الرياض» في نسخته السابعة هذا الموسم الذي يعد مرجع متكامل لفعاليات الموسم كافة، ويأتي إطلاق الدليل ضمن الاستعدادات لانطلاق «موسم الرياض»، بفعاليات تجمع مجموعة واسعة من الأحداث والتجارب المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والفنون.
بوليفارد ورلد.. العالم في وجهة واحدة
تحتل منطقة «بوليفارد ورلد» مكانة بارزة ضمن وجهات «موسم الرياض»، بما تقدمه من تجربة تجمع ثقافات العالم في مساحة واحدة، وتتيح للزوار التنقل بين أجواء البلدان المختلفة واكتشاف تفاصيلها الفنية والتراثية والترفيهية.
وتعود المنطقة في نسخة 2026 بمناطق جديدة مستوحاة من اليمن والبرتغال وأوزبكستان وهولندا، في توسع يضيف وجهات جديدة إلى خريطة الثقافات العالمية التي تحتضنها، ولا تقتصر التجربة على استكشاف المعالم والأجواء، بل تمتد إلى تذوق المأكولات العالمية، ومتابعة العروض المتجولة، والتعرف على الحرف والمتاجر التي تعكس تنوع الثقافات.
وتضم المنطقة أكثر من 24 منطقة فرعية، إلى جانب أكثر من 350 مطعمًا ومقهى، لتقدم للزوار رحلة ترفيهية تتداخل فيها التجارب البصرية والثقافية مع متعة التسوق والطعام، وتمنح السياح فرصة لاكتشاف العالم من خلال وجهة واحدة.
بوليفارد سيتي.. تجارب تصنع الترفيه
تقدم منطقة بوليفارد سيتي هذا العام باقة واسعة من التجارب التي تلبي اهتمامات الزوار، من العروض الفنية والمسرحيات إلى التجارب التفاعلية المستوحاة من أشهر الأعمال العالمية.
وتستضيف المنطقة عددًا من المسارح، من بينها مسرح محمد عبده وأبو بكر سالم ومحمد العلي وبكر الشدي، إلى جانب مسرح جلوبال الذي يحتضن عروضًا مسرحية متنوعة.
ويشهد الموسم تقديم أكثر من 12 مسرحية خليجية وعربية، بمشاركة نجوم من مختلف أنحاء العالم العربي، في تنوع يمنح الجمهور خيارات متعددة بين الكوميديا والعروض الفنية والتجارب المسرحية، كما تستحضر المنطقة أجواء بعض التجارب العالمية المعروفة، وتنقلها إلى أرض الواقع، لتجعل الزائر جزءًا من تفاصيلها بدلًا من الاكتفاء بمشاهدتها عبر الشاشة.
وندر جاردن.. حكاية شتوية بين الألعاب والورود
تعود منطقة «وندر جاردن» بحلة جديدة وإطلالة عصرية، لتضيف إلى «موسم الرياض» تجربة ترفيهية تجمع بين الطبيعة والألعاب والأنشطة التفاعلية، وتستقبل المنطقة العائلات والأطفال بمجموعة من الألعاب والتجارب التي تمنحهم فرصة الاستمتاع بأجواء شتوية مختلفة، وسط عالم من الأشجار والورود والحدائق المضيئة ليلًا.
وتتميز وندر جاردن بتنوع خياراتها الترفيهية، من الألعاب المخصصة للأطفال إلى التجارب الفريدة التي تجمع بين الحركة والاستكشاف، ما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات الباحثة عن أوقات ممتعة وتجارب مشتركة خلال الموسم.
شتاء الديرة.. رحلة في ذاكرة الرياض
في قلب الرياض، تقدم منطقة الديرة تجربة تستحضر تفاصيل الحياة الشعبية والتجارية القديمة، وتجمع بين أجواء التسوق التقليدي والأنشطة الترفيهية التي تتناسب مع ليالي الشتاء، وتنبض ساحات المعيقلية والقيصرية بالفنون والحرف الشعبية، في مشهد يعكس جانبًا من ذاكرة المدينة وتراثها.
وتمنح المنطقة زوارها فرصة التجول بين الأسواق والتجارب المتنوعة، والاستمتاع بالأنشطة والمنتزهات والأجواء الليلية التي تضفي على المكان طابعًا خاصًا، كما تتيح للسياح التعرف على ملامح من الثقافة المحلية، في تجربة تجمع بين الترفيه واكتشاف أصالة الرياض.
فيا رياض.. فخامة معمارية وتجارب استثنائية
تطل منطقة فيا رياض بتجربة تجمع الفخامة والترفيه في أجواء تستلهم العمارة النجدية، من خلال تصميم يعكس الطراز السلماني واستخدام حجارة جبل طويق، في حضور معماري يربط بين الهوية المحلية والوجهات العصرية.
وتضم المنطقة 32 جهة، إلى جانب صالات سينما فاخرة و15 متجرًا لأرقى دور الأزياء والمجوهرات، فضلًا عن 14 مطعمًا يقدم خيارات متنوعة من تجارب الطعام. وتتيح هذه المكونات للزوار قضاء أوقات تجمع بين التسوق والترفيه وتذوق المأكولات، ضمن وجهة تستهدف الباحثين عن تجربة راقية ومتكاملة في «موسم الرياض».
حديقة السويدي.. ثقافات الشعوب
تواصل حديقة السويدي تقديم تجربة ثقافية وترفيهية تحتفي بتنوع الشعوب، من خلال برنامج أسبوعي يسلط الضوء على ثقافة دولة مختلفة، وما تحمله من فنون وعادات وتقاليد. وتتحول الحديقة خلال هذه الفعاليات إلى مساحة نابضة بالموسيقى والرقصات الشعبية والحرف والأسواق التقليدية، بما يتيح للزوار التعرف على ثقافات متعددة في أجواء تفاعلية.
وقد أسهمت المنطقة في المواسم السابقة في تقديم تجارب ثقافية عربية وعالمية وآسيوية، حظيت بحضور جماهيري لافت، لتواصل دورها في إثراء المشهد الترفيهي بمحتوى يجمع بين المتعة والتعرف على ثقافات الشعوب.
منافسات وبطولات عالمية
لا يقتصر «موسم الرياض» على الفعاليات الفنية والترفيهية، بل يمتد إلى استضافة المنافسات الرياضية العالمية التي تستقطب عشاق الرياضة من داخل المملكة وخارجها، وتشمل الفعاليات المعلنة بطولات في الملاكمة والتنس والمصارعة، إلى جانب منافسات رياضية أخرى، بما يعزز تنوع التجارب التي يقدمها الموسم.
ومن أبرز الفعاليات التي يتضمنها البرنامج نزال المكسيك ضد العالم، الذي يجمع نخبة من الملاكمين العالميين، ومن بينهم كانيلو ألفاريز وكريستيان مبيلي، إلى جانب بطولة Six Kings Slam للتنس، وعروض المصارعة العالمية WWE Crown Jewel، فضلًا عن بطولات UFC وزوفا بوكسينغ ومهرجان الإثنوسبورت للرياضات التقليدية.
وتمنح هذه المنافسات الزوار فرصة متابعة نجوم الرياضة العالمية عن قرب، وتضيف إلى الموسم بُعدًا جماهيريًا يجمع بين الحماس والتشويق، ويعزز مكانة الرياض وجهةً لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
مسرحيات عربية حصرية
تحتفظ المسرحيات بمكانة مهمة ضمن خيارات الترفيه في «موسم الرياض»، لما تقدمه من عروض تجمع النجوم والأفكار المتجددة والتجارب الحية أمام الجمهور.
ويشهد الموسم هذا العام تقديم أكثر من 12 مسرحية عربية وخليجية، بمشاركة مجموعة من الفنانين، من بينهم أحمد حلمي وبيومي فؤاد وهناء الزاهد ويسرا وعمرو يوسف ومحمد إمام وحسن البلام وغيرهم.
وتتنوع العروض بين الكوميديا والمواقف الاجتماعية والتجارب المسرحية المختلفة، لتمنح الجمهور فرصة لقاء نجومه المفضلين في عروض مباشرة تتفاعل فيها خشبة المسرح مع الحضور.
وتواصل المسرحيات جذب فئات واسعة من الزوار، بفضل تنوع موضوعاتها وتجدد أفكارها، لتبقى من أبرز الخيارات الترفيهية التي يحرص الجمهور على حضورها خلال الموسم.
ذا جروفز.. 5 سنوات من العطاء
تحتفل منطقة «ذا جروفز» بمرور خمسة أعوام على انطلاقتها في حي الرفيعة غرب الرياض، مواصلة تقديم تجربة تجمع المطاعم والمقاهي والأجواء الطبيعية في وجهة واحدة.
وتطل المنطقة هذا العام بتجارب ونكهات جديدة، من بينها الأجواء اليونانية والعروض التفاعلية، إلى جانب البيت التركي وما يقدمه من مأكولات، في تنوع يعكس حضور المطابخ العالمية.
وتتداخل في «ذا جروفز» النكهات العربية والأفريقية والعالمية، ضمن مساحة تتيح للزوار الاستمتاع بالمطاعم والمقاهي المطلة على البحيرة، وقضاء أمسيات شتوية في الهواء الطلق. كما تضيف العروض الحية والأجواء المحيطة بالمساحات الخضراء بعدًا ترفيهيًا يجعل المنطقة وجهة مناسبة للقاءات العائلية والاجتماعية، ويمنح الزائر تجربة تجمع بين الطعام والموسيقى والطبيعة.